
التاريخ : 2026-05-05

مدة القراءة : 2 دقائق
في أي لحظة انتظار، سواء كانت في مطعم، مصعد، سيارة أو اجتماع؛ نمد أيدينا تلقائيًا إلى الهاتف في محاولة لإخفاء الفراغ من يومنا؛ فهناك دائمًا إشعار إعلاني، ريلز، محادثة مع مندوب. هذه التفاصيل أخذت منا ما كنا - للأسف - نهرب منه دائما: الملل.
نتعامل مع الملل وكأنه مشكلة يجب إصلاحها، لكن الأبحاث تقول عكس ذلك؛ فالملل قد يكون مفيدًا للإبداع. في إحدى الدراسات، ظهر الأشخاص الذين أدّوا مهمة عادية ومملة أكثر قدرة على إنتاج أفكار إبداعية مقارنة بمن لم يمروا بهذه التجربة؛ فالملل هنا منح العقل مساحة للعمل بطريقة مختلفة، ترتبط بالذاكرة والخيال والتفكير في المستقبل. لذلك نلاحظ أن كثيرًا من الأفكار الإبداعية تأتي أثناء الاستحمام، أو المشي، أو القيام بمهمة يومية لا تحتاج إلى تركيز كبير.
الطفل الذي لا يختبر الملل لا يتعلم كيف يصنع المعنى بنفسه. كثير من الألعاب والقصص العجيبة، والعوالم الصغيرة التي يخترعها الأطفال تكون نتيجة ساعات فراغ تشد فيها الأمهات شعورهن؛ "التكايات" تصبح قلعة، واللحاف يتحول إلى خيمة. بالنسبة للطفل، الملل هو المساحة الأولى التي يتعلم فيها كيف يبتكر، وكيف يصنع عالمه الخاص.
جرب أن تبقى ٢٠ دقيقة بلا هاتف أو كتاب أو تطبيق، أن تمشي من دون بودكاست أو "أبو نورة"، وأن تنجز المهام المملة والعادية في صمت دون أي مؤثر خارجي. باختصار: لا تملأ الفراغ بشيء، واترك لعقلك فرصة أن يقوم بعملية "ريستارت"؛ فالفكرة التي تبحث عنها مختبئة في لحظة ملل.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
