٤ خطوات لمنع الضغوطات الخارجية من التحوّل إلى توتّر


`عن Johnson Wang

العديد يلومون توترهم وضغطهم النفسي على: العمل، المدير، مواعيد المشاريع، وازدحام جدولهم بالالتزامات. ولكن الخبراء يقولون أن هناك زملاء لك يواجهون نفس التحديات، بدون الشعور بالتوتر. ولكن هناك العكس أيضاً حيث يشعر البعض بالتوتر رغم أن التحديات التي يواجهونها تعتبر محدودة.

المختصر: العوامل الخارجية لا تعني التوتر بالضرورة، ولكنها تتحول إلى توتر حينما تضيف إليها عنصراً واحداً: اجترار الأفكار (التفكير المفرط) وهو إعادة التفكير في أحداث سابقة أو قادمة مع ربطها بمشاعر سلبية.

طبعاً كل القادة يجب أن يراجعوا الدروس التي تعلموها من الماضي، وتطبيقاتها على خطط المستقبل. ولكن هذه عملية تحليلية قصيرة المدى وبعوائد إيجابية. أما اجترار الأفكار، فهو دائم ومدمّر: يقلّل من الإنتاجية، والصحة، وجودة الحياة. "القلوقين" يواجهون مشاكل في القلب، ويملكون جهاز مناعة أضعف. كما أن التفكير المفرط في الماضي أو المستقبل يأخذنا من الحاضر ويحدّ من قدرتنا على التركيز على ما هو أمامنا.

لكسر عادة اجترار الأفكار يقترح الخبراء أربع خطوات:

١) استيقظ: الناس يقضون جزءاً كبيراً من وقتهم في "نومٍ يقظ"، وهي الحالة التي تصل بها للمكتب بدون أن تتذكر الطريق، أو حين يسألك أحد عن رأيك في اجتماع، لتجد نفسك لم تستمع لآخر دقائق من الحديث. معظم اجترار الأفكار يحدث أثناء هذه الحالة، ولذا فأول خطوة هي الاستيقاظ منها. يمكنك فعل هذا جسدياً بالوقوف أو تغيير الجلسة، أو ذهنياً بالاتصال بحواسك والتركيز على ما تراه، تسمعه، وتحسه في هذه اللحظة.

٢) تحكّم في انتباهك: لفعل هذا ينصح بهذا التمرين: ارسم دائرة واكتب فيها كل الأشياء التي يمكنك التحكم فيها. واكتب خارجها كل ما لايمكنك التحكم فيه. وتذكر أنه يمكن أن تهتم في العناصر الخارجية التي لا تتحكم فيها (مثل فريقك، عملك، وعائلتك) ولكن بدون أن تقلق بسببها.

٣) ضع كل أمر في حجمه الصحيح: مشكلة اجترار الأفكار هي صنع من "الحبّة قُبّة". القادة المميزون تجدهم يضعون الأمور في نصابها لأنفسهم ولفريقهم. وهناك عدة تكتيكات لوضع المشاكل في نصابها بأسئلة من نوع: "كم ستعني هذه المشكلة لنا بعد ثلاثة سنوات؟" أو "ماهو أسوأ ما يمكن أن يحصل؟"

٤) "طنّش": نعلم أن هذه أصعب خطوة لأنه إن كان من السهل ترك الموضوع لما تعلّق في الذهن أصلاً. لكن هناك تكتيكات لتسهيل التخلي عن الموضوع، وهي: أ- تقبّل المشكلة وأنها واقع نقبله كما هو، ب- تعلّم الدرس من الموقف، و ج- عمل شيء حيال ما يقلقك وأن تسأل بشكل مباشر، ما الذي أستطيع فعله حيال هذا الأمر.



المصدر: HBR

نُشرت هذه القصة في العدد 169 من نشرة جريد اليومية.