القهوة تخليك مصحصح لكن ما تخليك مبدع

التاريخ : 2026-02-26

مدة القراءة : 2 دقائق

وأنت على أريكتك بعد انتصار مؤزر على أطباق الإفطار، تفكر في جدول خميسك، تمسك كوب القهوة بيمينك، تقرأ نشرتنا وتتفكر: هل ترتبط القهوة بالإبداع حقاً؟ أم أنها أضغاث أقوال؟ ترتشف الرشفة الأولى، وتتابع القراءة...

القهوة: عادة وفائدة

القهوة أصبحت طقساً يوميًا، وهي - كما يقول محمود درويش - أخت الوقت، وتقديرات الاستهلاك العالمي لها تقارب ١٤٠مليون جالون قهوة يوميًا لزوم الروقان والصحصحة.

علميًا، يعمل الكافيين على حجب الإشارات المرتبطة بالنعاس، وهذا ما يدعم الانتباه وسرعة الاستجابة ويساعدك على العمل بتركيز أعلى، ولكن "هدّ اللعب شوي"؛ فزيادة التركيز قد تساعدك على إنجاز مهمة أو تحسين فكرة موجودة، لكنها لن تجعل منك "آينشتاين" أو "نيوتن"، ولا تكفي وحدها لإطلاق أفكار إبداعية.. تراها قهوة مو شاي! 

ماذا تقول التجربة؟

في دراسة أجريت بجامعة أركنساس وشملت ٨٨ بالغاً، حصل بعض المشاركين على مئتي مليغرام من الكافيين على شكل كبسولة، بينما حصل آخرون على كبسولة مماثلة دون مادة فعّالة. ثم خضع الجميع لاختبارات تقيس نوعين من التفكير: التفكير التحليلي والتفكير الإبداعي.

وأظهرت النتائج أن الكافيين عزّز الأداء في مهام التفكير التحليلي وحلّ المشكلات، لكنه لم يُحدث الفرق في التفكير الإبداعي أو في إنتاج أفكار مبتكرة.

كيف تتعامل مع القهوة؟

للقهوة وجه، وللكافيين وجهان، إذا تناولته باعتدال فالفوائد واضحة مثل التركيز وتحسن المزاج، لكن الإفراط فيه قد يرفع مستوى القلق ويشتت الانتباه، وبالتالي تقلّ مرونتك المعرفية، وكل هذه عوامل لا تخدم الإبداع.ولتحقيق الاستفادة الأفضل من القهوة؛ اشربها في مراحل تنظيم الأفكار، تحسينها، وحل المشكلات المحددة. أما في جلسات الإبداع والعصف الذهني، فالقهوة لوحدها "ما تصفق" وتحتاج إلى أدوات أخرى تساعد على الإبداع والابتكار.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط