
التاريخ : 2026-02-12

مدة القراءة : 2 دقائق
يبدو أن مصطلح الوجبات السريعة في طريقه للزوال، فالسريعة - مقارنة بما سيكون - أصبحت بطيئة، لأنها كوجبة تستلزم المضغ وتستهلك وقت وجهد "المستعجلين" من خلق الله. والمستقبل مع الوجبات السائلة أصبح للشرب والبلع الفوري.
شركة Liquid التي تروج لفكرة "السلطة السائلة" تجاوزت مبيعاتها في ٢٠٢٥م حاجز ١٠٠,٠٠٠ دولار بعد انتشارها على تيك توك. وفي السياق نفسه، أعلنت شركة Huel التي تقدم مشروبات غذائية بديلة للوجبات عن تحقيق إيرادات بلغت ٢٨٩ مليون دولار في يوليو ٢٠٢٤م بنمو سنوي قدره ١٦٪، كما ارتفعت مبيعاتها في المتاجر داخل الولايات المتحدة بنسبة ٣٠٠٪.
رغم انتشار هذه المنتجات بشكل لافت مؤخرا، إلا أن الفكرة ليست جديدة، فقد ظهرت في ٢٠١٣م على يد مهندس برمجيات، وارتبطت في تلك الفترة بثقافة العمل المرهقة في وادي السيليكون والتي تعامل الأكل كمجرد أمر ثانوي يستهلك الوقت. اليوم، تم إعادة تعريف الفكرة، وأصبحت تُقدم بصورة "كشخة"؛ فهي ليست البديل الدائم للطعام، لكنها أصبحت خيارا سريعا لحزب الكارهين للطبخ والمطبخ وكل ما يتعلق بأوقات وجمعات الأكل الرهيبة.
هناك أسئلة تتعلق بما هو أبعد من الطعم: هل يؤثر المضغ أصلا في الشعور بالشبع؟ بعض المختصين في التغذية يقولون إن المضغ يساعد الجسم على الشعور بالشبع، لذلك قد لا تعطي الوجبة السائلة الإحساس نفسه. أما من ناحية السلامة والصحة، فقد أشار تقرير لـ Consumer Reports إلى أن بعض منتجات بدائل الوجبات قد تحتوي في الحصة الواحدة على مستويات مرتفعة من الرصاص وقد يسبب الضرر عند تكرار التعرض له. لذلك من المهم التأكد من جودة المنتج ووضوح مكوناته.
في الواقع لن تتحول الوجبات كلها إلى سائلة قريبا، وفي نفس الوقت، قيمة هذا القطاع مرشحة للوصول إلى ٧ مليار دولار بحلول ٢٠٣٥م، وهذا يدل على أن الوجبات السائلة أكثر من مجرد هبّة.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
