قضية محتوى وتجربة مستخدم تدخل قاعة المحكمة⚖️

التاريخ : 2026-01-29

مدة القراءة : 2 دقائق

هذا الأسبوع فتح التاريخ أبوابه لمحاكمة مختلفة؛ منصات التواصل الاجتماعي سجلت دخولها إلى قاعة المحكمة في لوس أنجلوس. أصابع الاتهام هذه المرة تشير إلى طريقة تصميم المنصات التي تشجع الاستخدام المفرط لدى المراهقين، وتنعكس على صحتهم النفسية.

قصة الدعوى؟ هذه القضية بسبب شابة أمريكية قامت مع والدتها بـ "تحديد الكل" ورفعت دعوى ضد تيك توك وميتا وسناب ويوتيوب، متهمة هذه الشركات بأنها ابتكرت عن قصد مزايا تسبب الإدمان أضرت بصحتها النفسية، وجعلتها تفكر في الانتحار.  هذه الدعوى تذكر أن استخدام الفتاة لمنصات وسائل التواصل بدأ وعمرها حوالي ١٠ سنوات، وهذا دليل على أن الرقابة الأبوية لا تكون كافية دائمًا، إما بسبب التفاف المراهقين على أدوات الحجب، أو لأن تصميم المنصة نفسه يجعل المستخدم متعلقا بها. شركات مثل "تيك توك وسناب" كبّروا دماغهم واتجهوا إلى تسويات غير معلنة، على اعتبار أن "الكاش ينهي النقاش"، لتبقى المواجهة الأبرز في المحكمة مع ميتا ويوتيوب.

المحتوى VS تصميم المنصة

الشابة ووالدتها ومن خلفهما من المدّعين يرون أن المشكلة ليست في المحتوى وحده، بل في طريقة تصميم تجربة المستخدم والمزايا الموجودة بها: تمرير لانهائي، إشعارات ما تخلص، الخوارزميات والتوصية، وأخيرًا اقتراحات العلاقات والأصدقاء، وكلها مزايا تصميم يرون أنها تدفع للاستخدام المفرط، ويرون أن المنصات يجب أن تعامل كمنتج يخضع لمعايير مسؤولية المنتج.  في المقابل، تتمسك الشركات بأن جزءا كبيرا من الاتهامات يرتبط بما يراه المستخدم من محتوى، يعني "ما لنا شغل في اللي تشوفوه"، وتستند إلى المادة رقم ٢٣٠ من القانون الأمريكي والتي تمنح المنصات حماية واسعة من الملاحقة بسبب ما ينشره المستخدمون من محتوى.

الدفاع يتحدث:

  • في ردها على الدعوى تقول الشركات إنها حسّنت حماية المراهقين عبر أدوات رقابة أبوية وقيود صارمة على المحتوى الحساس. ميتا أبرزت بشكل خاص مبادرة "حسابات المراهقين" التي أطلقتها على إنستجرام، حيث يبدأ حساب المراهق بإعدادات افتراضية صارمة وقيود واضحة على نوعية المحتوى المقترح له، وتضيف ميتا أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة اكتشاف القاصرين حتى لو أدخلوا عمرًا مختلفا.

  • أما يوتيوب فيؤكد أنه أقرب إلى منصة بث، ويشير إلى أدوات رقابة وضعها للوالدين مثل مؤقت البث، وخيارات تقييد التمرير في الفيديوهات القصيرة. لكن المدّعين يرون أن هذه الإجراءات حتى لو كانت مفيدة فهي لا تعالج أصل المشكلة؛ لأن تجربة المستخدم مبنية على زيادة التفاعل والزمن داخل التطبيق.

في المحكمة: أنت السبب.. أنت السبب

هنا تظهر حساسية القضية: هل سنحاكم المحتوى الضار فقط؟ أم سنحاكم تصميم تجربة المستخدم الذي يقود السلوك ويزيد من احتمالات التعرض للمحتوى الضار؟ خلال الأسابيع المقبلة ستتضح الأمور، وأي حكم قد يصدر سوف ينعكس على نحو ١٥٠٠ قضية تعويض رفعتها العائلات، وقد يدفع لتغييرات إلزامية في تصميم المنصات.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط