
التاريخ : 2025-12-16

مدة القراءة : 2 دقائق
في كل مكان عمل، هناك شخص يعتمد عليه الجميع. إذا تأخر مشروع، يتدخل. إذا طلب الفريق مساعدة، يفزع. وجوده يطمئن، والكل عارف أنهم ما يهونون عليه، ويجي بدري ويطلع متأخر ويعمل بعد ساعات الدوام ويهوجس ويحلم فيه، وكأن الشركة شركة والده! لكن بعد سنوات، يحدث شيء محيّر: هذا الشخص يبقى في مكانه، بينما غيره يتقدم.
في البداية، كثرة الموافقة تبدو نقطة قوة. المدير يثق بك، والزملاء يرتاحون للتعامل معك، والعمل يسير بسلاسة. لكن مع الوقت، تتراكم المهام عليك وحدك. ليس لأن الآخرين يستغلونك، بل لأنهم تعودوا أن الأمور تُنجز عندما تمرّ عبرك. وهكذا، تتحول المساعدة من "فزعة" إلى "واجب".
المشكلة لا تتوقف عند التعب. مع مرور الوقت، يبدأ الآخرون برؤيتك “حلال مشاكل”، بدلًا من “صانع قرار”. تُطلب منك المهام التنفيذية، لكن لا يُستشار رأيك في الاتجاه أو التخطيط. عملك مهم… لكنه لا يُترجم إلى نفوذ أو ترقية، لأنك مثالي بزيادة في مكانك، ومن نظرة نفعية تجلس فيه أحسن للجميع!
حين يطلب أحد مساعدتك تذكر بأنه (يطلب) يعني من حقك الموافقة أو الرفض، وحاول "تنوع" ولا تعلق على خيار واحد، فالرفض المستمر يجعلك كريه، والموافقة المستمرة تجرد رأيك من قيمته. لا تخجل من قول لا! فالموافقة الانتقائية تجعل مساهمتك أوضح، وتجعل الآخرين يتعاملون معك بجدية أكبر.
هل تود معرفة طريقة تجعل رفضك أقل أحباطًا للآخرين؟ بسيطة! لا تحتاج إلى الرفض المباشر أو القاسي. يكفي أن تكون واضحًا: - اشرح ما تعمل عليه حاليًا - اقترح وقتًا أنسب - أو رشح شخصًا آخر يمكنه المساعدة وهكذا تجمع بين اللطف مع الآخرين والنفس.
صحيح أن بعض المواقف تتطلب منك التماهي والموافقة حتى تفتح لنفسك أبواب أفضل، لكن قول نعم بعشوائية يجعلك مشتتًا بدون طريق واضح "ويضيعك". الفكرة ليست بالموافقة على المهام، بل تقييمها واختيار ما تتقاطع فيه مصلحتك مع مصلحة الفريق.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
