
التاريخ : 2026-06-16

مدة القراءة : 2 دقائق
بين "دنيا حظوظ دنيا حظوظ" و"آه لو لعبت زهر"، تظهر صورة الحظ كحدث يقع للمرء خارج نطاق إرادته أو نيته أو توقعاته، في صورة فرصة أو صدفة وصلت في الوقت المناسب. لكن علم النفس يطرح زاوية مختلفة للحظ: من يلاحظ أكثر، يرى فرصًا أكثر. ومن هذه الزاوية يمكن فهم دراسة عالمة النفس في هارفارد "إلين لانغر" لعلاقتنا بالحظ.
الحظ والسيطرة على الصدفة في سبعينيات القرن الماضي، درست عالمة النفس في هارفارد "إلين لانغر" فكرة "وهم السيطرة"، وهي شعور الإنسان بأنه قادر على توجيه نتيجة قائمة على الصدفة. على سبيل المثال: أثناء السحب على جائزة يختار شخص رقمًا معينًا يرتبط بذكرى جيدة لديه، ويشعر أن هذا الرقم سيجلب له الحظ، وهو في الواقع مجرد رقم "ماعنده سالفة"، أو يرمي النرد بقوة للحصول على "الشيش" في لعبة الطاولة. النتيجة في هذه الحالات عشوائية، لكن طريقة التصرف تمنح الإنسان شعورًا بالتحكم. هذه الأمثلة توضح أننا لا نملك الصدفة، لكننا نستطيع أن نملك الانتباه؛ ولهذا انتقلت لانغر في دراستها إلى مساحة يستطيع الإنسان التأثير فيها فعلا: أن يلاحظ الفرص التي تمر حوله.
الانتباه يحوّل التفاصيل اليومية إلى فرص هذه الفكرة ظهرت بوضوح في دراسة عالم النفس البريطاني "ريتشارد وايزمان"، حين قارن بين أشخاص يرون أنفسهم محظوظين، وآخرين "وين ما يطقونها عوجا". "وايزمان" وجد أن الفارق كان في طريقة التعامل مع الأحداث اليومية؛ فالمحظوظون يوسّعون دائرة معارفهم، يتحدثون مع أشخاص جدد، يجربون مسارات حياتية مختلفة، ويتعاملون مع التعثرات بسرعة أكبر؛ لذلك تمر أمامهم فرص أكثر، وتزيد احتمالات انتهاء بعض هذه الفرص بنتائج جيدة.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
