بريق بطاريات BYD يبهت 😔🔋

التاريخ : 2026-06-08

مدة القراءة : 3 دقائق

تخيّل تزور أقوى شركة سيارات كهربائية في العالم.. شركة تثير قلق إيلون ماسك بعد ما كان يضحك عليهم، وأول شيء يعرضونه عليك هو حريق مفتعل. رجل يثقب بطارية منافس فتشتعل، ثم يثقب بطاريتهم فلا يحدث شيء. هدف المسرحية واضح: ترا حنا غير. المشكلة أن السوق بدأ يسأل سؤال مختلف.

**من خلية طاقة إلى خلية نحل ** "وانغ تشوانفو" بنى "BYD" في التسعينيات كشركة بطاريات ليثيوم، وحين قرر دخول عالم السيارات لم يغيّر طريقته، بل طبّقها على كل شيء. اليوم الشركة تملك مصانع مادة الليثيوم، وتطوّر شرائحها الإلكترونية، وتدرّب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وفوقها، تبيع سيارة بعشرة آلاف دولار ممكن تشحنها في عشر دقائق. كل هذا من مطبخ واحد.

أن تكتفي بنفسك.. فكرة التكامل العمودي بسيطة: لا تشتري ما تستطيع صناعته. و"BYD" أخذت هذه الفكرة بجدية مخيفة. حين اضطربت سلاسل الإمداد عالميًا ووقف المنافسون حائرين، "BYD" دبلت الدعسة واستحوذت على حصص سوقية أكبر.  نتيجة لهذا عملت الفرق الهندسية مختلفة التخصصات تحت سقف واحد بلا وسطاء، فخرج من المطبخ ابتكار أغرب مما تتخيل: سيارة تعوم على الماء، وأخرى تقفز الحفر، وثالثة تمشي "على جنب" لتركن في موقف ضيق. وهذا الانضباط في التكاليف ضاعف إيراداتها عشر مرات في عقد واحد، لتبلغ ١١٦ مليار دولار العام الماضي.

**الشاشة صارت الملك ** الشاب الصيني الذي يزور معرض السيارات اليوم أول شيء يلمسه لوحة الترفيه، مو غطاء المحرك. البرمجيات والتجربة الرقمية صارت هي المعركة الحقيقية، والمنافسين صاحين.  شركات مثل "Xpeng" و"Li Auto" أسسها رجال إنترنت يعرفون هذا الجيل من الداخل. "هواوي" تبيع نظامها لخمس شركات في وقت واحد، وساعدت شركة حكومية مملّة على إطلاق سيارة فاخرة بمئة ألف دولار. "جيلي" توسّعت في شراكات الذكاء الاصطناعي يمينًا وشمالًا. أما صاحبتنا "BYD".. ما زالت تصنع كل شيء بنفسها وتقول "اللي أقولكم عليه هو الصح".

**عندما تنقلب الصنعة على الصانع ** هنا تحديدًا بدأت فلسفة "BYD" تعاكسها. طرحت نظام القيادة الذاتية في نماذج كثيرة قبل أن تنضج التقنية، وفي أبريل الماضي تراجعت مبيعاتها للشهر الثامن على التوالي. مسؤول في "هواوي" قال علنًا إن القيادة "المستوفية للشروط" والقيادة "الآمنة فعلًا" مستويان مختلفان تمامًا. وحين أعلن "وانغ" أن "BYD" ستكون أول شركة في العالم تعوّض عملاءها عن حوادث القيادة الذاتية، بدا الأمر شجاعة محسوبة، أو اعترافًا بصوت خافت بأن الطريق لا يزال طويلًا.

الصورة الكبرى: البطارية أوصلت "BYD" لقمة لم تكن متخيّلة، لكن ملامح القمة تغيّرت. الأرباح التشغيلية تراجعت للمرة الأولى منذ أربع سنوات، و"جيلي" تصدّرت المبيعات في أول شهرين من ٢٠٢٦. المنافسون يلحقون الركب في البطاريات، وهم بالفعل أسبق في البرمجيات. السوق لم يعد يقيم السيارات بعدد الكيلومترات التي تقطعها البطارية، بل بعدد الخصائص الذكية التي تستطيع الشاشة تقديمها أثناء الرحلة. يا ترى هل تستمر "BYD" في منهجيتها أم تحاول تعلم شيء جديد؟ 

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط