
التاريخ : 2026-05-12

مدة القراءة : 2 دقائق
الجامعات الأمريكية تواجه ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد الطلاب الذين يحصلون على “تسهيلات أكاديمية” مثل الوقت الإضافي في الاختبارات، أو قاعات هادئة، أو استخدام أدوات وتقنيات كانت ممنوعة سابقًا.
هذه التسهيلات وُجدت أساسًا لتحقيق العدالة للطلاب ذوي الإعاقات الحقيقية، لكن منتقدين كثر يرون أن النظام أصبح سهل الاستغلال، وأن أعدادًا متزايدة من الطلاب باتت تستخدم تشخيصات مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والقلق، والاكتئاب للحصول على أفضلية تنافسية داخل بيئة أكاديمية شديدة الضغط.
• أكثر من ٢٠٪ من طلاب هارفارد وبراون مسجلون رسميًا كذوي إعاقة. • النسبة في Amherst تصل إلى ٣٤٪. • عدد الطلاب المؤهلين للتسهيلات في جامعة شيكاغو تضاعف أكثر من ٣ مرات خلال ٨ سنوات. • العدد في UC Berkeley ارتفع إلى ما يقارب ٥ أضعاف خلال ١٥ سنة. • يقال إن ٤٠٪ من طلاب Stanford يدّعون وجود إعاقة ذهنية للحصول على وقت إضافي في الاختبارات. • نحو ١٥٪ من المتقدمين لاختبار نقابة المحامين في كاليفورنيا يحصلون على وقت إضافي. • بعض طلاب كليات القانون يقولون إن “نصف القاعة” يختفي أثناء الاختبارات لأنهم يؤدونها في أماكن منفصلة مع وقت إضافي.
حين يدّعي طالب لا يعاني من إعاقة ذهنية أو جسدية أنه يعاني منها، فهو لا يبحث عن العدالة بل عن أفضلية على زملائه. أما الطالب الذي يعاني فعلًا من إعاقة حقيقية، فالتسهيلات بالنسبة له مجرد فرصة عادلة مساوية للآخرين. المشكلة أن الجامعات نفسها أصبحت تتسامح مع ثقافة “اللعب بالنظام”، وتشجع بشكل غير مباشر على استغلال أي ثغرة ممكنة لرفع المعدلات وتحقيق التفوق الأكاديمي بأي طريقة.
فكرة التعليم نفسها تغيّرت. لم يعد الهدف تكوين شخص متوازن أخلاقيًا وفكريًا، بل جمع أكبر عدد ممكن من الامتيازات للوصول إلى وظيفة مرموقة في شركة استشارات أو صندوق استثماري أو مكتب محاماة كبير. لكن الواقع المهني لا يعمل بهذه الطريقة. المحامي لن يحصل على وقت إضافي داخل المحكمة، والطبيب لن يُمنح وقتًا إضافيًا أثناء الجراحة، مهما حصل عليه خلال الدراسة أو الاختبارات المهنية. وهنا تظهر الفجوة الحقيقية بين القانون والأخلاق. قبول الجامعات لشيء ما لا يعني بالضرورة أنه صحيح.
**الصورة الكبرى ** إذا كانت الجامعات النخبوية تكافئ القدرة على استغلال النظام أكثر من القدرة على التعلّم الحقيقي، فالسؤال لم يعد عن نزاهة الطلاب فقط، بل عن نوع القادة والمهنيين الذين تخرّجهم هذه المؤسسات أصلًا.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
