
التاريخ : 2026-03-12

مدة القراءة : 2 دقائق
في كثير من بيئات العمل، يتحول نظام "تقييم الأداء" من أداة للتطوير إلى وسيلة للتخويف تخلق موظفًا صامتًا يخشى أن تُفهم استفساراته حول العمل كنقطة ضعف تؤثر على تقييمه السنوي، فيكتفي بكلمة "تم"، ويختار الاحتراق خلف مكتبه مع أسئلته الجوهرية...
في مختلف السّير الذاتية، نجد عبارة "أجيد العمل تحت الضغط" وهذا ما يجعل الموظف - أحيانًا - يلبس في جدار، وتتكاثر عليه المهام بشكل غير منطقي. وحين يرغب الموظف في طرح هذا هو السؤال، يخفيه فورًا تخوفًا من أن يُكتب في تقييمه "غير قادر على تحمل الضغط". عندما يكافئ المدير موظفه المنجز بزيادة الأعباء عليه بعيدًا عن المنطق، فهو يضعه في صراع خاسر مع طاقته البشرية وقدرته على التحمل. إن مبادرتك كمدير في تقبّل موظفيك وتوفير الدعم والمرونة اللازمة لهم تضمن لك بقاء الكفاءات لفترة طويلة بدلاً من خسارتهم.
رغم بساطته، يخشى الكثير من طرح هذا السؤال تجنبًا لـسماع: "الظاهر ما تفهمني بسرعة" من المدير، والنتيجة إهدار الوقت في تخمين هدف المدير من المهام، أو إعادة العمل بسبب تعليمات غير واضحة. عندما تشجع موظفك على طلب الوضوح التام وتحديد الأولويات، فأنت تحمي الشركة من التشتت في اتجاهات خاطئة، وتوفر جهدًا كبيرًا يضيع في محاولة فهم التوقعات غير المعلنة.
هذا السؤال تحديدًا يمس مستقبل الموظف وشغفه، لكنه يخشى طرحه حتى لا يُتهم بقلة الولاء أو الرغبة في الرحيل. قد يحضر الموظف بجسده وينجز مهامه بدقة، لكنه في داخله يشعر بأنه لا يتقدم مهنيا. القائد المحنك هو من يستبق هذا السؤال ويناقش مع فريقه مدى رضاهم عن نوعية العمل، ويعيد تصميم الأدوار ليحتفظ بالمواهب ويزيد من انتمائها الوظيفي.
المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق المدير في تحويل بيئة العمل إلى "مساحة آمنة" تسمح بالأسئلة والحوارات كجزء من روتين العمل؛ فالموظف لن يتجرأ ويسأل إذا شعر أن الثمن هو تقييم منخفض أو نظرة سلبية، وتذكر أن الأمان النفسي في بيئة العمل هو أسرع وأفضل استثمار لرفع الإنتاجية وضمان استقرار الفريق.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
