
التاريخ : 2026-03-09

مدة القراءة : 2 دقائق
أعلنت الصين عن خفض مستهدف النمو السنوي لعام ٢٠٢٦ إلى نطاق يتراوح بين ٤.٥% و٥%. ويعد هذا الهدف الأدنى منذ عام ١٩٩١.
* في السابق، كان تحقيق رقم نمو محدد (مثلاً ٧% أو ٨%) بمثابة "أمر عسكري" للمسؤولين الصينيين. وجب عليهم تحقيق هذا الرقم مهما كان الثمن. حيث أن الأرقام الصارمة تعني الضغط على الاقتصاد لإنتاج أرقام وهمية أحياناً أو بناء مشاريع لا يحتاجها السوق لمجرد رفع قيمة الناتج المحلي.
*لكن الحاصل الآن أن الحكومة الصينية قالت: نحن نستهدف ٤.٥%، لكن إذا ركزنا على إصلاح قطاع العقارات أو التكنولوجيا ونتج عن ذلك نمو أقل قليلاً، فهذا مقبول. الأهم هو صحة الاقتصاد وليس جمال الرقم.
*أيضًا الصين تعاني من أزمات في أصل بناء الاقتصاد مثل ديون الحكومات المحلية وانهيار شركات العقارات الكبرى، فإذا كان الهدف مرتفعاً جداً، ستنشغل الحكومة بتحقيق النمو وتتجاهل هذه الأزمات. بينما الهدف المنخفض يمنحهم "المساحة" (الوقت والجهد) لتفكيك هذه الأزمات وحلها بهدوء دون الخوف من فشلهم في تحقيق مستهدفات النمو السنوية.
*عندما يتباطأ الاقتصاد، تتدخل الحكومات عادة بضخ مبالغ هائلة من المال (حزم تحفيز) لتحريكه. المشكلة أن هذه الأموال غالباً ما تُقترض، مما يزيد من "أعباء الديون" المرعبة أصلاً في الصين. فخفض الهدف كأن الحكومة تقول: "لن نقترض مبالغ خيالية لنحقنها في الاقتصاد فقط لكي نصل إلى نمو ٦%. سنكتفي بنمو ٤.٥% ونحافظ على ديوننا تحت السيطرة".
هل يذكرك ما فعلته الصين بشيء؟
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
