نموذج العمل: ركّز على جيل زد

التاريخ : 2026-02-17

مدة القراءة : 2 دقائق

في عالم البزنس اليوم، ليس المطلوب منك أن تقنع الجميع. يكفي أن تفهم جيل زد، ثم تبني له منتجا بسعر طيب ومقنع، وحملة تسويقية سهلة التداول في القنوات التي يتواجد بها.  هذا ما فعلته شركة e.l.f. Beauty، وهذا ما صنع لها نموًا مستمرا جعلها تقوم بعملية استحواذ بقيمة مليار دولار. فكيف حدث هذا التحول؟ 

كيف استحوذت على جيل زد؟

اعتمدت e.l.f على تقديم منتجات جيدة بأسعار منخفضة، مع طرح بدائل للمنتجات الأغلى بحيث تنتشر بسرعة عبر تيك توك. الفكرة هنا أن المنتج يجب أن يكون سهل التجربة، وسهل المقارنة، وسهل المشاركة. ونجحت حملاتها التسويقية البسيطة والتلقائية في مخاطبة الجمهور من جيل زد المتطلب، وهو ما دعم انتشارها بينهم.

قفل المتجر واصرف على التسويق!

في عام ٢٠١٩ أعادت e.l.f بناء نموذج عملها حيث أغلقت ٢٢ متجرًا فعليًا، ثم استخدمت الميزانية نفسها في التسويق بدل تشغيل الفروع. وفي الوقت نفسه عززت حضورها لدى تجار تجزئة كبار مثل Target وWalmart، الأمر الذي جعل الوصول للجمهور يعتمد أكثر على الانتشار الواسع والظهور المتكرر في القنوات اليومية.  الرئيس التنفيذي للشركة "تارانغ أمين" تبنى ثقافة منفتحة في العمل واعتمد على خبرة فريقه الشاب من نفس الجيل لفهم رغبات المستهلكين، فهو يجتمع معهم كل أسبوعين في لقاء ودي ولطيف يتضمن تمارين تنفّس وأنشطة جماعية وفعاليات أكل. ومن أبرز ما يؤمن بها "أمين" أن أي موظف في الشركة يستطيع الانضمام إلى مكالمات مراجعة المنتجات الجديدة واختبارها للاستفادة من نتائجها في التطوير والتحسين، وهذا يعني أن الشركة لا تكتفي باستهداف جيل زد من الخارج فحسب، لكنها أيضا تشركه في عملية اتخاذ القرار.

توسّع كبير وتحديات أكبر

في مايو الماضي استحوذت e.l.f على العلامة التجارية "rhode" التي أسستها عارضة الأزياء الأمريكية "هايلي بيبر" مقابل مليار دولار، وهي خطوة تعكس انتقال الشركة من نجاح قائم على المنتجات البديلة إلى بناء مجموعة أوسع من العلامات التجارية؛ خصوصًا أنها تدرس أيضًا الاستحواذ على نحو ١٢٠ علامة محتملة.

بعد عملية الاستحواذ على rhode أصبحت هي المحرك الأساسي للنمو؛ وتتوقع منها الشركة أن تحقق هذا العام ٢٦٥ مليون دولار في صافي المبيعات بنمو يصل إلى ٧٠٪، وفي المقابل تباطأ نمو العلامة الأساسية للشركة، ولم يتجاوز ٢٪ في أحد تقاريرها المالية الأخيرة، وهذا ما جعل توجهها يتغير للاستحواذات.

وأخيرا، فإن الشركة تواجه ضغوطات هائلة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة؛ واضطرت إلى رفع أسعارها بمقدار دولار واحد فقط وشرحت السبب علنًا للجمهور، وأضحت أن الرفع بسبب أن ٧٥٪ من منتجاتها تُصنع في الصين.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط