
التاريخ : 2026-02-10

مدة القراءة : 2 دقائق
تعتقد أن أكبر المستفيدين من الذكاء الاصطناعي هم شركات الشات بوت؟ لا يا عزيزي… الفائز الحقيقي طلع الزجاج. اي نعم، الزجاج اللي إذا انفلت من يدنا وانكسر ما نتحسف عليه… ونقول بكل رضا: "انكسر الشر".
شركة Corning الأمريكية (عمرها ١٧٥ عامًا) وصلت أسهمها لأعلى مستوى تاريخيًا، وارتفعت أكثر من ١٣٠٪ خلال عام.. لأنها صارت من أكبر المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي.
كورنينغ شركة قديمة جدًا، من أيام إديسون والمصابيح، وبعدها اشتهرت بمنتجات مثل Pyrex. لكن التحول الحقيقي كان في عام ١٩٧٠م لما اخترعوا كابلات الألياف البصرية (اللي تنقل الإنترنت بسرعة عالية). ومع الوقت صار المنتج عادي وتنافسي، وكأن الشركة بدأت تختفي من المشهد… لين قررت في عام ٢٠١٨م تركز على تطوير كابلات زجاجية أرفع وأقوى تناسب مراكز البيانات. ثم جاء الذكاء الاصطناعي، وبدأ العالم يبني مراكز بيانات ضخمة كأنها مدن كاملة، تحتاج تمديدات بشكل جنوني… وهنا كورنينغ قالت: أنا موجودة من زمان (الميدان يا حميدان !)
لأن الذكاء الاصطناعي أكثر من تطبيقات تكتب لك إيميل اعتذار، هو غرف مليانة سيرفرات تستهلك كهرباء وتحتاج اتصال سريع. والاتصال السريع ما يجي إلا بكلمة واحدة: كابلات.
سهم كورنينغ ارتفع ١٣٠٪ خلال عام ووصل أعلى مستوى بتاريخ الشركة.
وقعت صفقة مع Meta بقيمة ٦ مليارات دولار لتزويدهم بكابلات الألياف البصرية.
وتتوقع الشركة أن باقي شركات التقنية الكبيرة بيلحقون Meta قريبًا.
وفي أغسطس الماضي، وقعت صفقة ثانية بـ ٢.٥ مليار دولار لتصنيع زجاج أجهزة iPhone وApple Watch.
المفارقة أن كورنينغ عاشت نفس الحماس قبل… في فقاعة الإنترنت بين ١٩٩٧ و ٢٠٠٠م، وبعدها انهارت أسهمها بأكثر من ٩٠٪. يعني الشركة عندها تجربة سابقة مع “الارتفاع ثم الصدمة”.
أحيانًا أكثر شخص يربح من الثورة التقنية مو اللي يصنع المنتج النهائي، بل اللي يبيع الأشياء اللي وراء الكواليس.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
