
التاريخ : 2026-02-01

مدة القراءة : 2 دقائق
ما يحتاج نتفق أن يوم الأحد أثقل يوم، وإذا سمعت كلمة "دوام" تتنهد تلقائيًا، وإن حساب العد التنازلي لأيام نهاية الأسبوع دائمًا شغّالة.. ما يحتاج نتفق لأن الدراسات تقول: ثلث الموظفين تقريبًا يروحون للدوام وهم متضايقين
مفهوم ثقل يوم الأحد مفهوم.. يوم بداية الأسبوع، مهام كثيرة تنتظرك، واجتماعات متتالية، لكن إذا صرت ما تعيش يوم السبت عشان التفكير بثقل يوم الأحد؟ انتبه، الوظيفة المفترض تشغلك بيومها، ما تشلّك.
إذا شفت شخص ناجح في مجالك، أو حتى خارج مجالك، ومبسوط بشغله، تفرح له أكيد، بس يشتغل عندك حساس المقارنة، وش مجالي؟ وين نجاحي؟ كيف أعمل فيما أحب؟ أو لازم أحب ما أعمل؟ مو غيرة وإنما غبطة ودوّامة من المقارنات اللي توضّح لك أنك ليس في المكان اللي يعبّر عنك، ولا يطلع أفضل ما عندك.
تدخل الاجتماع وأنت عارف وش بينقال.. وتخلص المهمة قبل ما تُطلب.. وتكون “المضمون” اللي يعتمدون عليه… فتصير ما تفكر بالخطوة الجاية، ولا متاح لك مساحة من التعلّم، فتنحصر بمهارة وحدة ومهام كأنها وحدة، هنا الوظيفة تمنعك تكبر مهنيًا حتى وإن كان خلال رحلتك ترقيات "شكلية".
إذا حوصرت بإطراء "أنت ممتاز في هذه المهمة" وصارت مهامك كلها شبيهة ببعضها، فمع الأسف يا صديقي هذا ليس بإطراء.. لأنك بتصير حبيس مهاراتك، تمر أيامك بنفس المهام ونفس الأدوار وحتى نفس التوقعات.. والوظيفة اللي ما تتحدى عقلك، مع الوقت بتسحب من روحك.
ابتلي البعض بـ "التفكير المفرط" أو "القلق"، وهؤلاء إذا زادوا عن حدهم وصرت تفكر في الشغل قبل النوم، والبريد أول شيء تشوفه عيونك بعد النوم، ويدينك تسحبك لإشعارات الدوام خلال عطلة نهاية الأسبوع.. هنا الوضع بينقلب ضدّك الويكند… والدوام اللي ما يسمح لك تكون إنسان خارج المكتب، غالبًا يأخذ أكثر مما يعطي.
احتمال أنك قارئ يومي للنشرة، لكن إن شدّك الموضوع و وصلت لهذه النقطة، فأنت وصلت لها لسبب، وتبحث عن إجابة أو تأكيد على فكرة أو إحساس بداخلك.. فاتبع صوتك، وأعقلها وتوكّل.
يمكن تحس أن تغيير الوظيفة هروب من الواقع، أو خطوة متهورة، لكن في كثير من الأحيان يكون دليل إنك ما لقيت نفسك في المكان، أو المكان ما لقى نفسه فيك.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
