
التاريخ : 2026-01-26

مدة القراءة : 1 دقائق
في أحد أركان مدينة ميلواكي الباردة، قرر فريق شباب شغوف عمل شركة تستغل موضة الحنين للماضي.
الشركة اسمها Retrospekt، ويقودها زوجين مهووسين بالتكنولوجيا القديمة. حوّلوا شغفهم بالأشياء اللي "كنا نعتبرها خردة" إلى مشروع يدر ملايين. أغلب زباينهم ناس مثلنا، يشتاقون لأيام شريط الكاسيت ورنة جوال النوكيا.
في بداياتهم، كانوا "كوري" و"آدم فورست" يصيدون كاميرات بولارويد في محلات الخردة مثل "حراج بن قاسم". يجمعونها، ينظفونها، ويبيعونها لشركة أوروبية ترممها. الحين صار عندهم ورشة فيها أكثر من ٤٠ موظف، ورمّموا بأنفسهم أكثر من ٥٠٠ ألف قطعة، من بينها كاميرات، وكاسيتات، وألعاب ما تلاقي منها في السوق.
مثل ما رجعت موضة ياقة القلاب على الثياب، رجعت الأجهزة القديمة تصير "كشخة".
من جانب، الجيل الجديد صار عنده شهية تجاه التقنيات القديمة لأنها "حقيقية" ولها طعم مختلف مقارنةً بالعالم الرقمي. والأبحاث تقول إن الحنين للماضي يخلي الناس أكثر استعدادًا للدفع، وأكثر إحساسًا بالانتماء.
رغم النجاح، أصحاب المشروع يقولون إن هدفهم مو الاستحواذ ولا الاكتتاب، بل "خلق لحظات سحرية للعملاء". يبغون الناس تفرح لما توصلهم شحنة بتجربة مثيرة أو شعور بالحنين. وفي وقت صرنا فيه نعيش حياة رقمية سريعة جدًا، صارت التقنيات القديمة تشبه سفرة فطور الجمعة في بيت الجدة؛ بسيطة.. لكنها تسوى كثير.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
