من المستفيد من ارتفاع الدولار؟


`فوائد Giphy

الدولار الأمريكي يقف شامخاً كأحد أبطال الأفلام لأنه وبعد غياب لعشرين عامٍ عاد ليكون أحد أهم العملات في العالم، مشكلاً ٦ تريليون دولار من التعاملات الاقتصادية اليومية. بل حتى الأسبوع الماضي تساوى الدولار مع اليورو للمرة الأولى منذ ٢٠٠٢.

ارتفاع الدولار مستمر في ترك بصمته على الأنظمة الاقتصادية العالمية بطرق محسوسة لكن هذه التأثيرات تراوحت بشكل غير متوازن، حيث إنها للبعض فوائد (لأصحاب الدولار وحتى للعملات المرتبطة بالدولار) بينما هي مصائب لآخرين.

قبل أن نتطرق لمن الرابح ومن الخاسر الأكبر.. لماذا ارتفع الدولار؟

هذا كانت نتيجة مقصودة أو غير مقصودة من سعي البنك الاحتياطي الفدرالي نحو محاربة التضخم الاقتصادي، حيث قام برفع اسعار الفائدة بشكل أسرع من جميع البنوك المركزية في العالم. الفائدة المرتفعة جعلت الولايات المتحدة الأمريكية جذابة للمستثمرين الذين يرغبون بعائدات أكبر. وبالتالي الأموال المستثمرة التي ضُخت في السوق الأمريكية دفعت الدولار للارتفاع.

الرابحون

السياح الأمريكيون ومن عملاتهم مرتبطة بالدولار: عندما يرتفع الدولار، تصبح قيمته مقابل العملات الأخرى أكثر مما يمكن السائح الأمريكي من أن يعصر أمواله المبذولة للحصول على أكثر من المعتاد عندما يسافر خارج أمريكا.

العلامات التجارية غير الأمريكية التي تخدم السياح: كل السياح الأمريكيين لأوروبا سيصرفون أكثر على العلامات التجارية مثل بيربري البريطانية التي أعلنت أن حركة العملات ستحفز أرباحها لتصل إلى أكثر من ٢٠٠ مليون هذه السنة.

البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي: دولار قوي يعني أسعار أقل للواردات وهو مهم لتحقيق هدف البنك المركزي في خفض التضخم الاقتصادي. في السنة الماضية، أسعار الواردات كانت أحد أكبر المساهمين في التضخم (بدون احتساب الوقود).

الخاسرون

أوروبا والدول ذات الديون: بينما تزايد الدولار يساعد في خفض تأثيرات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه يخلق التأثير المعاكس في دول أخرى حيث أن العملات الأضعف تعاني من ارتفاع أسعار الواردات، والنفط على وجه الخصوص لأنه يُسعّر بالدولار.

الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات: الشركات الأمريكية التي لديها عمليات ضخمة في دول أخرى سيؤذيهم الدولار المرتفع. منتجاتهم ستصبح مكلفة في الدول الأخرى (مما يقلل تنافسيتها) وأرباحهم تتآكل عند تحويل المبيعات الدولية إلى الدولار. الشهر الماضي، حذرت العديد من الشركات الأمريكية مثل مايكروسوفت وسيلزفورس و كوسكو أن ارتفاع الدولار قد يقلل أرباحها. كقاعدة، ارتفاع الدولار بمقدار ٨-١٠٪ يقلل أرباح هذه الشركات بمعدل ١٪ كما ذكرت كردت سويس.

نظرة للمستقبل

الضغط يتزايد على البنوك المركزية حول العالم لتزيد الفوائد كما فعل بنك الاحتياط الفدرالي ليستعيدوا الحصص التي خسرتها العملات الأجنبية للدولار.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 598 من نشرة جريد اليومية.