قصة اختراع جهاز الكاشير


`عن Daytonvistas

تعود القصة للقرن التاسع عشر وتحديدًا في حانة جيمس ريتي في ولاية أوهايو، والتي بالرغم من اكتظاظها الدائم بالعملاء إلا أن أرباحها لم تكن تذكر.

وتساءل جيمس ريتي عن سبب تدني الأرباح ووضع فرضية تقول بأن عماله يضعون النقود في جيوبهم بدلأ من الصندوق. ولكنها كانت مجرد نظرية لأنه لم تحتسب عدد عمليات البيع.

"حرّص ولا تخوّن"

تعاون جيمس مع شقيقه جون الميكانيكي, لوضع حل يحد من سرقات العمال التي افترضها جون، وبهذا ابتكر الأخوان ريتي أول جهاز كاشير، وأطلقا عليه اسم "كاشير ريتي الغير قابل للإفساد".

كانت الآلة واقعيًا جهازًا بدائيًا للعد: عبارة عن صندوق للدولارات والسنتات له واجهة شبيهه بالساعة يجمع ما تم بيعه.

وهناك أقاويل أن الجهاز كان مرتبطًا بجرس ينطلق عند كل عملية بيع تسجّل، وصياح هذا الجرس كان أشبه بالموسيقى لأذن جيمس، بينما صمته قد يدل على سرقات لم تُرى.

التخارج..

تخارج الأخوان ريتي ببيع محلهم مع اختراعهم مقابل ١٠٠٠ دولار. وكانت هذه الصفقة شرارة الانطلاق "الشركة الوطنية لتسجيل النقد" والتي بدورها طورت هذا الابتكار وحصلت بعده على العديد من براءات الاختراع، أحدها لطباعة الفواتير.

وظهر"التسعير النفسي"..

من المتعارف عليه أن التسعير بـ ١٩,٩٩ دولار بدلًا من ٢٠ يغيّر سلوك المشتري. ولكن بحسب أحد الكتب فقد بدأ هذا التسعير لأن أول مستخدمي أجهزة الكاشير وجدوا أنه عند وجود الفواصل في الأسعار يشجع الموظفين لاستخدام الجهاز لإعادة الباقي، مما يعني تسجيل عمليات البيع.

واليوم؟

لا زالت الشركة قائمة حتى يومنا هذا وتعرف اختصارًا بـ NCR لحلول الدفع. وإذا قررت يومًا تصفح موقعهم بحثًا عن "كاشير ريتي الغير قابل للإفساد" أو أي منتج مطوّر منه فبالطبع لن تجده إلا في قسم التاريخ.

تعد NCR شركة تقنية مالية عملاقة اليوم في مجال التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية ونقاط البيع عبر الهاتف المحمول، حيث كانت إيراداتها في الربع الأول حوالي ١,٨٦ مليار دولار بنمو سنوية قدرها ٢١٪.

بعبارة أخرى، الشركة التي قادت ثورة تسجيل النقد لا زالت تحقق أرباحًا ضخمة، وانتقلت بسلاسة من عد النقود إلى الاقتصاد المالي غير النقدي.



المصدر: WP, Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 558 من نشرة جريد اليومية.