التاريخ : 2021-05-16
مدة القراءة : 2 دقائق
في يونيو الماضي، تحدثنا عن الاستثمار في الشركات المفلسة، ورفع شباب ريديت لأسعار شركات منها شركة تأجير السيارات هيرتز بـ ٦٠٠٪ في أقل من أسبوع.
الغريب في ارتفاع سهم هيرتز أن الشركة كانت في وقتها: ١) قد أعلنت عن إفلاسها قبل الارتفاعات بأسبوع. ٢) كانت مديونة بـ ١٩ مليار دولار. ٣) وعندها ٧٠٠,٠٠٠ سيارة في المواقف لا يرغب في استئجارها أحد بسبب الجائحة.
كل من اشترى أسهم هيرتز في ذلك الوقت، نُعت بالجنون.
رغم ذلك ارتفع سعر السهم إلى ٦,٢٥ دولار للسهم، ثم عاد للهبوط قبل نهاية شهر يونيو ليستمر لأشهر في التراوح على سعر ١,٥ دولار للسهم، حتى...
تم الاستحواذ على هيرتز الأسبوع الماضي من صندوق ملكية خاصة. الصفقة تقيّم هيرتز بـ ٧,٤ مليار دولار (ما يعادل ٨ دولار للسهم).
لم يتوقع أحد من المحللين أسباب ما حصل لهيرتز من تغير في الحظوظ:
١) مع استمرار حظر السفر للعديد من البلدان، فسيكون السفر بالبر هو الطريقة الأمثل لإجازات صيف ٢٠٢١، وهيرتز مستعدة تماماً لهذا السوق.
٢) نقص الشرائح الإلكترونية العالمي تسبب في ارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة (ارتفاع أسعار المستعمل شكلت ثلث ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكيفي الشهر الماضي).
الصورة الأكبر: ما حصل لهيرتز قصة درامية من الإفلاس إلى النجاح، لكنها ليست دليلاً على أن الاستثمار يعتمد على الحظ فقط. فبينما تعافى سعر سهم هيرتز. فكل أسهم باقي الشركات التي تم المضاربة عليها هبطت بعد الصعود واستقرت أسهمها عند الأسعار الأكثر واقعية.