كيف تحوّل أعداءك إلى أصدقاء؟


`عن Giphy

من الطبيعي للقادة أن يجدوا نفسهم في مواقف لاتخاذ قرارات لا يوافق عليها الجميع.

وحيث أنه لا توجد صعوبة في إقناع زملائك الذين هم على وفاق معك، لكن كيف تقنع من "لا تدانيه ولا يدانيك" والذي يرفض أفكارك قبل أن تكملها؟   السر؟ افهم الدافع أولاً، ثم حاول الإقناع  طبقاً لبحث على أكثر من ٦٠ قائد، أنجح القادة في تغيير آراء الآخرين كانو الذين فهموا سبب الخلاف بعمق قبل أن يبدأوا بمحاولة الإقناع.   أول سؤال تطرحه على نفسك: ما هو الدافع الرئيسي لمن يخالفني الرأي؟   بعد توضيح الدافع الأساسي للاختلاف، يمكنك استخدام أحد ثلاثة طرق:  

١) الطريقة العقلية الإقناعية:

متى: عندما يكون سبب الخلاف موضوعي (غير عاطفي) وبدون دوافع خفية. هذا يكون عادةً مع الأشخاص الذين تشتهر سمعتهم بأنهم غير عاطفيين في اتخاذ قراراتهم.

كيف: تركيز النقاش على قوة حجتك (كجودة أو سعر الحل المُقترح) وتأكد من عرض أفكارك بتسلسل جيد.

انتبه: مثل هؤلاء لا يمكن إقناعهم بجمل عمومية. استعد لمبارزات عقلية وأمثلة قوية لتوضيح حججك.  

٢) تحويل المنافس إلى بطل:

متى: إذا كان سبب الخلاف تنافسي، وليس موضوعياً. مثلاً مدير يعارض ترشيحك لترقية موظف، لأنه يحس أن موظفيك يحصلون على ترقيات أكثر من موظفيه. كيف: لا تحاول الإقناع بالحجج هنا، الأهم هو أن تستثمر وقتاً لبناء علاقة إيجابية مع منافسك وإظهار تفهم موقفه. مثلاً ابداً بكلام إيجابي عن طريقة منافسك في القيادة وإيجابيات موظفيه. حاول أن تصلوا إلى وجهة نظر مشتركة عن أفضل المستحقين للترقيات.

انتبه: هذا لا يعني أنك يمكن إقناع الأشخاص بقرارات غير موضوعية أصلاً، لا بد من وجود بعض المنطق. كما أن مثل هؤلاء المنافسين "يفهموا على الطاير" إن كنت تحاول التلاعب بهم ليقفوا بصفك. اصدق معهم وأطلعهم على أسباب موقفك.  

٣) الاستعانة بصديق:

متى: عندما يكون سبب المُعارضة مبدأ شخصي لا يمكن تغييره مهما قدمت من أسباب. هذه المبادئ عميقة وهي خليط من نشأة وصفات من تختلف معه. كيف: اطلب المساعدة من شخص يشارك موقفك ولكن يشارك الآخر في مبادئه. هذا قد يساعد في أن يفصل الشخص الآخر ذهنياً بين القرار وعدم التوافق مع شخصك.

انتبه: الاستعانة بشخص ثالث سلاح ذو حدين، قد يقرّب وجهات النظر، وقد يزيد عناد الشخص خاصة إن أحس أن الشخص الثالث يحاول إجباره على تغيير رأيه.  

المختصر: الموضوع ليس سهلاً أبداً، لكن السر فهم الدافع الأساسي قبل اختيار طريقتك لتقريب وجهة النظر مع منافسيك.



المصدر: HBR

نُشرت هذه القصة في العدد 246 من نشرة جريد اليومية.