تنشيط العقل: الأساس الأقوى للصمود العاطفي


`عن Avel Chuklanov

بينما كانت في منصب المدّعي العام وسط معمعة قضية قاتل متّهم في سلسلة جرائم قتل، قرّرت وسط انشغالها أن تبدأ دروساً في ركوب الخيل.

والقاضية ويليامز بايرز بدأت مؤخراً دورة في لغة الإشارة، وعدة دورات أخرى، من ضمنها رخصة قيادة شاحنات تجارية، وتقول:

"لن أستفيد من هذه الدورات في مجالي المهني طبعاً. لكنها تساعدني على التركيز. كما شعوري بالحرية الكاملة في هذا المجال يسمح لي أن أختار كل مايطرأ على بالي. عندما أوسّع مداركي، اجد أجنحتي تصل إلى مسافاتٍ أبعد، ويمكنني الطيران أن أرتفع عن الرياح المعاكسة".

ما سبق يتوافق مع نصيحة العديد من الكتّاب والمرشدين الوظيفيين: في إطار التغلب على مصاعب الحياة، تعلم مهاراتٍ جديدة هو أحد أهم عوامل بناء الصمود "Resilience".

التعلّم يغيّر شخصيتنا…

للتعامل بشكل أفضل مع التغيير حولك، من المهم أن تتغيّر داخلياً. هذا يساعدنا عندما تفاجؤنا صعوبة، نواجهها ونواكب التغيير، بدل الصدمة والانغلاق.

عندما تتعلم شيئاً جديداً تتغير وجهة نظرك، وترى أشياءً لم ترها من قبل. الصمود هو قابلية التعامل مع الظروف المختلفة. لذا فالتعلّم والتطوّر المستمر يزيد صمودنا.

لكن التعلّم صعب

  • الخروج من منطقة الراحة ليس سهلاً، خاصة في ظروفٍ صعبة مثل الجائحة الحالية.
  • وزد على ذلك الصعوبة النفسية التي يواجهها المدراء الذين قد تكون مرت عليهم سنين منذ أن تعلّموا شيئاً جديداً عليهم، وقد يشعرون بالحرج من تعلّم شيء من الصفر.

الحل هو الحفاظ على فضولك…

من يعزم على أن يستمر بالتطوّر طوال عمره، تجده يقبل بفضول، واهتمام على المواضيع الجديدة. لا نقصد الفضول لتعلّم كل شيء، ولكن بعض الأشياء خارج الروتين على الأقل.

كما أن المتعلّمين أكثر تفاؤلاً، مما يجعلهم "عمليين" أكثر.

من يعتد على تعلّم مواضيع وهوايات جديدة يصبح أكثر ثقة بقدرته على مواجهة أي تحديات جديدة الجديدة، فيقضي وقتاً أقل في النواح، ويبدأ مباشرةً في تحديد ما يجب أن يتعلمه للخروج من المأزق.

بالطريقة المناسبة

البعض يتعلم بالكتب، آخرون بمشاهدة المقاطع، وغيرهم بالحديث مع الآخرين، بالاستماع للوسائل الصوتية، تعلّم هواية أو رياضة جديدة. لا يوجد صح أو خطأ: اختر الأنسب لك.



المصدر: New York Times

نُشرت هذه القصة في العدد 128 من نشرة جريد اليومية.