جيل كامل كبر وهو يشوف مؤثرين/يوتيوبرز/صنّاع محتوى يسافرون حول العالم ويأكلون في مطاعم فاخرة ويجمعون ملايين المتابعين، وبطريقة ما يسمون هذا "مهنة". جامعة ولاية أريزونا قررت وضع هذا الحلم في شهادة بكالوريوس مقابل ١٤٢ ألف دولار! الحلم مجاني.. الشهادة هي المشكلة.
بيع الحلم بضمان البديل
البرنامج يغطي استراتيجية السوشيال ميديا والبودكاست والتسويق الرقمي. لكن الجامعة ذكية بما يكفي لتعرف أن معظم خريجيها لن يصبحوا مؤثرين، فقررت طمأنتهم بأن الخريج سيكون مؤهلًا لوظائف التسويق والعلاقات العامة براتب يبدأ من ١٣٣ ألف دولار في السنة. يعني الشهادة في صناعة المحتوى تؤهلك لوظيفة ممكن تحصل عليها بشهادة في التسويق بنصف السعر. ولا أحد ينضم لهذا البرنامج وهو يحلم بأن يصبح مدير تسويق.
الفجوة التي لا تذكرها نشرة القبول
اقتصاد المحتوى يساوي ٢٥٠ مليار دولار، لكن التوزيع داخله يكشف الحقيقة. متوسط دخل المؤثر ٤٤ ألف دولار سنويًا، اللي هو أقل من راتب مبتدئ في التسويق التقليدي. و١١٪ فقط من المؤثرين يتجاوزون ١٠٠ ألف. وأعلى ١٠٪ يأخذون ٦٢٪ من كل المدفوعات. الاقتصاد الإبداعي يشبه هوليوود: نجوم قليلون وأعداد كبيرة من الحالمين الذين "يحاولون".
الجامعة هي المستفيد الأكبر
٥٧٪ من جيل زد يريدون أن يصبحوا مؤثرين، و٣٠٪ منهم مستعدون للدفع مقابل هذه الفرصة. الجامعات اكتشفت هذه المعادلة مؤخرًا. جامعات فلوريدا وحتى بعض جامعات "Ivy League" المرموقة فتحت مسارات مشابهة. قيمة العلم هنا محدودة. ما تبيعه الجامعات حقًا هو "الموافقة الاجتماعية" على أن هذه مهنة حقيقية.
الصورة الكبرى:
أنجح المؤثرين في العالم لم يدرسوا صناعة المحتوى، بل تعلموا على المنصات مباشرة بالتجربة والخطأ. الشهادة الجامعية هنا تحل مشكلة ما اشتكى منها أنجح المؤثرين. لكنها حل حقيقي لفئة أخرى؛ اللي أهلهم شايفينهم "يصورون فيديوهات" بدل ما يبنون مستقبلهم.







