هبة النظارات الذكية … اللي محد يبيها

التاريخ : 2026-06-23

مدة القراءة : 3 دقائق

شركات التقنية والنظارات الذكية هي قصة عن الإفراط بالأمل.. جنون المحاولات.. ومديح الاستسلام، منذ قرابة عقد من الزمان يعلنون عنها ومحد يهتم وتجلس بكبودهم، وبدل تقبل الواقع، يضيفون ميزة جديدة! 

**الجمهور يصرخ: غثيتونا! ** سناب شات أطلقت للتو نظارات ذكية بسعر ٢١٩٥ دولار، الرئيس التنفيذي للشركة ظهر على قناة CNBC وهو يرتديها، وبمجرد ظهوره على الشاشة -بنظاراته- انخفضت قيمة سهم سناب شات😬 والجمهور غسلوا شراعه بالانتقادات.

**سناب والنظارات **

سناب كانت سباقة في هذا المجال، حيث أُطلقت نظاراتهم الأولى عام ٢٠١٦ قبل أن تدخل أي من شركات التقنية الأخرى لهذه اللعبة. وهذه خامس نظارة يطلقونها "لعلها تنجح" مو يمكن الخامسة ثابتة؟ 

رحلة في تاريخ الـ … * المرحلة الأولى (٢٠١٦): إطلاق Spectacles بسعر ١٣٠ دولارًا وبيعها عبر آلات البيع؛ فشلت وشطبت سناب نحو ٤٠ مليون دولار من المخزون غير المباع. * المرحلة الثانية (٢٠١٨): إطلاق Spectacles ٢ بسعر ٢٠٠ دولار مع إضافة ميزة مقاومة للماء؛ وفشلت زي اللي قبلها. * المرحلة الثالثة (٢٠١٩): إطلاق Spectacles ٣ بسعر ٣٨٠ دولارًا مع تأثيرات ثلاثية الأبعاد وتصميم "شبابي"؛ وطبعًا فشلت. * المرحلة الرابعة (٢٠٢١): إصدار مخصص للمطورين فقط مقابل ١٬٢٠٠ دولار سنويًا للإيجار بدل البيع للمستهلكين؛ ومحد اعطاهم وجه. * المرحلة الخامسة (٢٠٢٦): إطلاق النظارات الجديدة بسعر ٢١٩٥ دولار مع مزايا ذكاء اصطناعي وواقع معزز؛ والناس ناقدين، لكن نشوف وش يصير عليها.

باختصار كل ما فشلت نظارة ينزلون بعدها وحدة أغلى منها👌🏻

**والطريف؟ **

هو أن النظارات الذكية مبيعاتها مزدهرة حاليا؛ باستثناء نظارات سناب😭 - نظارات Ray-Ban من ميتا ماشي سوقها، حيث تُباع بسعر ٢٩٩ دولار وتستحوذ على نحو ٧٥–٨٠٪ من سوق النظارات الذكية - جوجل أعلنت عن نظارات Android XR عبر Warby Parker وسامسونج - حتى قوتشي تطمح تكون أول براند فاخر يدخل عالم النظارات الذكية - ويُقال بأن آبل تطور نظارات واقع معزز لعام ٢٠٢٧

**ليش نظارات سناب ما تنباع؟ **

لا يمكننا الجزم بسبب واحد، ولكن الأرقام لديها ما تقوله:  - نظارات سناب تُباع بسعر ٢٬١٩٥ دولارًا، أي سبعة أضعاف سعر نظارات ميتا اللي عليها طلب ومرغوبة! - عمر البطارية أربع ساعات فقط  خلال العقد الماضي، أنفقت سناب شات ٣ مليار دولار على البحث والتطوير في مجال الواقع المعزز -ليته أثمر- والعجيب أن الشركة بكبرها قيمتها ١٤ مليار دولار، يعني أن أكثر من ٢٠٪ من كامل قيمتها السوقية صُبّت في فئة منتجات لم تنجح معها ولا مرة واحدة حتى!

**ليش هذا الاصرار؟ **

الرئيس التنفيذي لسناب إيفان شبيغل مؤمن بزيادة بالفكرة، ويقول "الناس طفشوا من جوالاتهم، ومتأكد أنهم راح يدفعون أي مبلغ عشان يرفعون عيونهم ويشوفون شيء غيرها" ولعل هذا ما شجعه على تسعير نظارته بمبلغ أعلى من قسط سيارة الشخص العادي أو إيجاره الشهري.. 

الصورة الكبرى:

سناب لا تزال معتمدة على الإعلانات كمصدر دخل رئيس، وتخسر مستخدمينها لأنهم يتجهون لتيكتوك وميتا، والمستثمرين واصلة معاهم وطالبوا بإعادة هيكلة للشركة. 

نصيحة أخوية لمارك وأخوياه: إذا انضمت هذه المحاولة لسلسلة المحاولات الفاشلة، ضعوا بعين الاعتبار أن بعض المنتجات من المقدر لها أن "تهدى ولا تباع".

المصادر: تــ جـــ مــــ ــــيــــ ـــعا ت

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط