
التاريخ : 2026-06-11

مدة القراءة : 2 دقائق
نظن أن السعادة تسكن في "حلاوة البدايات" وعنفوان مرحلة الشباب، لكن الأبحاث القادمة من ١٤٩ دولة لها رأي آخر..كبار السن أكثر سعادة. كيف يفسر العلم ذلك؟
في كتاب The Happiness Curve يوضح جوناثان راوخ أن السعادة تكون مرتفعة بين سن الــ ٢٠ و٣٤ ، ثم تنخفض مع أزمة منتصف العمر، قبل أن تبدأ بالصعود مرة أخرى عند سن ٥١ تقريبًا. ويستمر هذا الصعود حتى منتصف الثمانينيات، وفي بعض البيانات يتجاوز مستوى السعادة لدى الشباب. لذلك، يظهر منحنى السعادة كأنه حرف U؛ بداية مرتفعة، هبوط في المنتصف، ثم عودة تدريجية مع التقدم في العمر.
الأولى هي السعادة اللحظية التي تكون في: لحظة ممتعة، مزاج جيد، أو تجربة لطيفة. أما الثانية فهي الرضا عن الحياة؛ أي شعور الإنسان بأن حياته لها معنى وغاية. وفي دراسة أجريت عام ٢٠٢٢ على ١٥٩٧ مشاركًا من ألمانيا، تراوحت أعمارهم بين ١٠ و٩٩ عاما، سأل الباحثون المشاركين عن هاتين الصورتين بوضوح: ما الذي يسعدك الآن؟ وما مدى رضاك عن حياتك عمومًا؟ ثم استخدمت هذه الإجابات لمعرفة ما الذي يتغير مع التقدم في العمر: سعادة اللحظة أم الرضا عن الحياة.
الرضا عن الحياة هو ما يزداد مع التقدم في العمر. مع مرور السنوات، يصبح تقييم الإنسان لحياته لا يعتمد على مزاجه اليومي أو على لحظة جميلة عابرة، لكنه يرتبط بالصورة الكاملة لحياته. لذلك يستطيع بعض كبار السن الحفاظ على شعور عال بالرضا حتى مع وجود مشكلات صحية أو ظروف صعبة، لأنهم ينظرون إلى الحياة من منظور أوسع.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
