
التاريخ : 2026-06-03

مدة القراءة : 2 دقائق
ارتفاع أسعار الذهب "زنق" صائغي المجوهرات، فالقطعة التي كانت تباع بسعر معقول في الماضي -بحكم عادية الصائغ- طارت أسعارها للسماء بسبب ارتفاع الذهب، وفجأة تغيرت الفئة المستهدفة رغم أن البضاعة هي ذات البضاعة والمحل هو نفس المحل. هنا بدأت الحلول الإبداعية، فالبعض حول على الفضة وطلاها بالذهب لتقليل التكاليف، وآخرون حولوا مجالهم لبيع وشراء الذهب (مشغول ولا سبايك المهم ذهب). باستثناء عائلة مجوهراتية عتيقة، تجذرت في مجالها بل ورفعت أسعارها وزادت عملائها! كيف؟ جايكم الخير ..
**قبل البداية ** متجر Bracken Jewelers هو متجر عائلي في لوس أنجلوس مملوك لعائلة براكن، بدأت القصة مع تود براكر شاب في مقتبل العمر يعمل مع والده في متجره للمجوهرات في ولاية إلينوي، كانت أيامه عادية رتيبة لا جديد، حتى تقاطع طريقه مع رجل "ينقب" عن الذهب في شمال غرب لوس أنجلوس.. وهنا أيقظ الغريب شيئًا في نفس صاحبنا تود.
**القصة ** قرر تود السير على خطى المنقب المجهول، فانتقل إلى لوس أنجلوس يجر "سطله" خلفه ونجح بصيد الذهب. وفي عام ١٩٨٤م افتتح تود متجره Bracken Jewelers اللي كل شيء فيه على هواه، يبيع المجوهرات كوالده، ويصنعها من ذهب استخرجه هو كملهمه الأول.. وأما الموزة على المعصوب فهي امتلاكه لمنجم مرخص في كاليفورنيا!
**والنتيجة؟ ** في سوق اليوم، أي متجر مجوهرات عادي يشتري الذهب من السوق العالمية، وبالتالي: * سعر الذهب العالمي يحدد هامش ربحه. * آلاف المتاجر تبيع نفس القطع. * السوق ما يرحم وصعب تنعرف فيه (لأن ما فيه قيمة فارقة .. كلها ذهب).
**والحلول؟ ** كيف تتكيف الشركات عندما تصبح المادة الخام الأساسية باهظة الثمن؟ في قصتنا معظم الشركات توجهت لأحد هذه البدائل: * طلاء المجوهرات بالذهب بدل تشكيل الذهب بكبره. * إعادة تدوير المجوهرات القديمة. * استخدام ذهب مستعمل. * تعديل مجوهرات موروثة بدل شراء جديدة. لكن براكن أصبح ينافس على مستوى مختلف تمامًا، حين ترتفع أسعار الذهب يعتبرها ربح جيد له، ولكن بكل الحالات سعر قطعه لا يعتمد على سعر الذهب العالمي وحده، فهو يبيع قصة وموثوقية؛ الذهب ذهبنا، من منجمنا، احترمنا البيئة وما استخدمنا زئبق أو سيانيد (وفق معايير مناجم كاليفورنيا)،
**ما وراء الستار ** إستراتيجية براكن هنا ليست هبدًا فهي إستراتيجية معروفة تسمى التحكم في سلسلة القيمة (Vertical Integration) فبدل أن تحصر الشركة نشاطاتها في خطوة واحدة، تحاول السيطرة على عدة خطوات؛ على سبيل المثال شركة سيارات تملك مصنع بطاريات، أو محمصة قهوة تملك أراضي زراعية للقهوة.
كلما سيطرت على أجزاء أكثر من السلسلة، زادت قدرتك على التحكم بالجودة والتكلفة والتميّز عن المنافسين، ما تحتاج تصفق المورد لأنك أنت المورد، وقس عليها.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
