هل تسرق الفضة بريق الذهب؟ 🥈🥇

التاريخ : 2025-10-21

مدة القراءة : 2 دقائق

استثمار

كتب بواسطة: لمى المديهش

تدقيق ومراجعة: دلال السميران

هل تخيّلت يومًا.. يطيح سوق الذهب؟ ولا نحن.. لكن نظيرته الفضة قام سوقها، ارتفعت قيمتها هذا العام إلى أكثر من ٧٨٪؜، لتسجل رقمًا قياسيًا لم تشهده منذ أربعين عامًا، متفوّقة على الذهب الذي ارتفع بنحو ٥٦٪؜ فقط.. هذا الارتفاع الجنوني أغرى المستثمرين وحيّر الاقتصاديين في الوقت نفسه: هل الفضة هي الملاذ الجديد في زمن الاضطراب، أم هو مجرد موجة لامعة مؤقتة؟

طاح سوقك يا الذهـب؟؟

  • السبب الأول في صعود الفضة هو بسيط ومعقّد في آنٍ واحد: العرض لا يلحق بالطلب. فالمعروض من المناجم تراجع لأربع سنوات متتالية، بينما زاد الطلب الصناعي والمالي زيادة غير مسبوقة.

  • وما زاد الطين بِلّة هو فرض رسوم جمركية أمريكية على المعادن المستوردة، خاصة من المكسيك (أكبر مُنتج فضة في العالم). النتيجة؟ قفزت الأسعار في السوق الأمريكية لتصل الفجوة إلى نحو ١٠٪؜.

  • اللافت للنظر أن موجة الصعود هذه لم تولد من فراغ، بل نمت في بيئة مضطربة سياسيًا واقتصاديًا داخل الولايات المتحدة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب؛ فكلما زاد الغموض في السياسات أو ارتفعت نبرة التوتر، هرع المستثمرون نحو المعادن النفيسة كملاذ يحميهم من الخسائر، وخوفًا من ندرته.

إن كان الكلام من ذهب.. فالسكوت من فضــة! ✨

انعكست الآية، واتجه العالم للفضة كونها ملاذ آمن في الأزمات، وفي الوقت نفسه مادة أساسية في صناعات دقيقة مثل الألواح الشمسية، والشرائح الإلكترونية، وحتى السيارات الكهربائية، خلافًا للذهب الذي يُخزَّن ويُحتفظ به في خزائن البنوك المركزية،  هذا الاستخدام الواسع جعلها تتأثر بعوامل اقتصادية أكثر تعقيدًا؛ فإذا انتعش الاقتصاد، يرتفع الطلب الصناعي عليها، أما في أوقات الركود، فيشتد الطلب الاستثماري بوصفها أصلًا آمنًا.

حان وقت إخراج "فضّيـات الأمهـات" 🧙🏻‍♀️

موجة الأسعار التاريخية الأخيرة أغرت الأفراد على إخراج "فضيات الأمهات والجدات الثمينة" التي باتت مجرد زينة مغبرة وبيعها.  الإقبال الكبير من الأفراد لبيع فضياتهم القديمة، يضيف عرضًا مؤقتًا للسوق ويُعد عاملاً لزيادة السيولة المتاحة.

الذهـب خيار البنوك المفضل 🏦

ما زالت المؤسسات الكبرى تميل إلى الذهب، لا الفضة؛ لأن الذهب يبقى أقل تقلبًا وأقوى في مواجهة الأزمات، كونه مدعوم بطلب مستقر من البنوك المركزية حول العالم، على عكس الفضة التي تُعد أكثر حساسية لتغيرات السوق والسياسات النقدية، وأسرع في الهبوط كما هي في الصعود. ويُضاف إلى ذلك عاملان جوهريان؛ فالذهب أكثر ندرة من الفضة بكثير، كما أن قيمته أعلى بكثير لكل أونصة، مما يجعله عمليًا أكثر ليكون احتياطيًا مركزيًا ضخمًا للبنوك الكبرى.

البلاتيـن يدخل الحلبـة! 🏎️

لم تكن الفضة وحدها من نافست الذهب، فحتى البلاتين ارتفع بنسبة تقارب ٨٢٪؜ متفوّقًا على الذهب؛ نظرًا لزيادة الطلب عليه لصناعة السيارات الكهربائية وخلايا وقود الهيدروجين، في وقت قلّ فيه المعروض العالمي منه.

الصورة الكبــرى:

عصر “معدن واحد للملاذ الآمن” غير آمن بعد الآن.

المصادر

Bloomberg

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط