قريبًا.. أنا و أنت نكشخ بعبارة "صنع في الصين" !🎎

التاريخ : 2026-05-21

مدة القراءة : 3 دقائق

لحوالي نصف قرن، كانت الصين المخرج الرسمي "لتريندات" العالم، دون أن تنال حقها الشرعي من الشكر و الثناء، كل شيء نستعمله تقريبًا ندين به للصين و مخرجاتها.. من الآيفون إلى الملابس الرخيصة، و من يسرق الأضواء؟ أسماء "البراندات" العالمية. بينما "تبتلش" الصين المسكينة بدور المطبخ الخلفي الذي ينتج ويصنّع كل شيء.

وكما نعرف، دوام الحال من المُحال.. شركات صينية مثل قهوة Luckin coffee تصارع الرؤوس الكبيرة مثل "ستاربكس" في عقر دارهم مباشرةً في نيويورك بافتتاح فروع جديدة و تقديم نكهات غريبة ترضي جيل "الهبات"، و pop mart تحولت من شركة ألعاب عادية إلى ظاهرة ترندية فضيعة بفضل شخصيات مثل "لابوبو" تبيع التجربة و الترند أكثر من المنتج نفسه !

القصة أكبر من "منتج رخيص"💁🏻

الصين جربت سابقًا أكثر من طريقة للتوسع عالميًا. في الألفينات دفعت شركاتها الصناعية للخارج لبناء البنية التحتية والسيطرة على الموارد. بعدها بدأت موجة الاستحواذات على شركات وفنادق وسلاسل ترفيه أمريكية. ثم جاءت شركات مثل BYD وDJI لتثبت أن الصين فنانة و تستطيع المنافسة بالتقنية، لا بالسعر فقط. بالتالي، المرحلة القادمة أصعب بكثير.. كيف نغزو ساحة "الفايبز" و نجعل العالم يرى الصناعة الصينية "كول" و رهيبة. خصوصًا أن أجندة الصناعة الصينية مقيدة بثقافة "الرخص مقابل الجودة" شي ان و تيمو و علي اكسبرس و الشباب ماقصروا بنشر هذا المفهوم ، منتجات اكشط واربح، بالحالتين ؟ العميل كسبان بسعرٍ لا يُذكر مقابل منتج جيد جدًا.

بالأرقام🧮

- Shein كانت متوقعة تضاعف أرباحها العام الماضي رغم الرسوم الجمركية. - إيرادات PDD المالكة لـ Temu ارتفعت ١٠٪؜ و أرباحها انخفضت ١٢٪؜ - مشروب Luckin Coffee يباع أحيانًا بـ ١,٩٩ دولار. - آيسكريم Mixue يباع بـ ١,١٩ دولار. - Songmont تبيع حقائب تصل أسعارها إلى ٨٠٠ دولار تقريبًا. - جيل جديد من الشركات الصينية يحاول بناء "قيمة ثقافية" خلال سنوات قليلة، بينما احتاجت اليابان وكوريا الجنوبية عقودًا للوصول لهذه المرحلة.

إذًا.. كيف يحاولون يكسبون العالم؟

بعض العلامات اختارت التخفف من هويتها الصينية. TikTok وShein مثلًا انتشروا كمنصات "عالمية" على الإنترنت أكثر من كونهم منتجات صينية. الفكرة ببساطة، سيطر على الانترنت و بتمشي أمورك. ليش؟ لأن الجيل الأصغر يكتشف المنتجات عبر تيك توك وإنستغرام وما يهتم كثيرًا بمكان المنشأ إذا كان المنتج جديدًا ويستحق المشاركة. في المقابل، شركات ثانية اختارت الاتجاه المعاكس تمامًا، معتزةً بثقافتها الصينية الخالصة ! مثل Songmont وLaopu وChagee تصاميم خلابة مستوحاة من المعابد، الطائرات الورقية التقليدية، الرموز الشعبية، وحتى الذهب المنقوش بتفاصيل مستلهمة من التنانين والأساطير الصينية.

لكن الانتباه شيء والاستمرار؟ شيء ثانيييي🏃

كثير من العلامات الصينية ما زالت تعتمد على معادلة مألوفة: تصميم جيد + جودة مقبولة + سعر أقل. هذه المعادلة تجذب الناس بسرعة، لكنها لا تضمن ولاء طويل. حتى Pop Mart، رغم الضجة العالمية حول لابوبو، انخفض سهمها حوالي ٢٠٪؜ هذا العام بسبب مخاوف أن الشركة تعتمد على نجاح شخصية واحدة فقط.

السياسة تحاول.. لكن السوق له رأي آخر

الرسوم الجمركية والتوترات السياسية عطلت شركات كثيرة، وبعض العلامات مثل BYD ما تزال تواجه صعوبة في دخول السوق الأمريكي. لكن شركات مثل Shein وTemu لم تختفِ، بل بدأت تعيد ترتيب عملياتها وتتكيف مع القيود الجديدة الفرق اليوم أن الشركات الصينية لم تعد تبيع "سعرًا رخيصًا" فقط، بل بدأت تبيع ذوقًا وأسلوب حياة وهوية كاملة. وهذه المرحلة أصعب كثيرًا في المنافسة، وأقوى بكثير إذا نجحت.

الصورة الكبرى🧐

الصين غيّرت سابقًا طريقة تصنيع العالم عبر سلاسل إمداد سريعة ورخيصة الآن تحاول تغيير شيء أصعب: ما الذي يريده العالم أصلًا؟ والواضح أن المعركة القادمة ليست على "من يصنع المنتج" على  "من يصنع الرغبة فيه".

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط