رحلة المستثمر الفرد من "نكته" إلى "شيخ"

التاريخ : 2026-05-12

مدة القراءة : 3 دقائق

قبل ٥ سنوات، كان شراء القيعان مجرد سلوك عبثي على الإنترنت… اليوم أصبح استراتيجية تتعامل معها وول ستريت بجدية.

من "GameStop فوق فوق" إلى التفوق على السوق

الفئة نفسها التي كانت تضع صورة "كلب كاشخ" كصورة شخصية خلال موجة “GameStop فوق فوق”، أصبحت اليوم أقرب في سلوكها إلى المستثمر التقليدي المحافظ. والمقصود بموجة “GameStop فوق فوق” حالة الهوس الجماعي التي اجتاحت الإنترنت في ٢٠٢١، حين اجتمع مستثمرون أفراد ورفعوا سهم شركة GameStop بشكل حاد خلال أيام، في تحدٍ مباشر مع صناديق التحوط في وول ستريت. خلال العام الماضي، تفوق أداء المستثمرين الأفراد على مؤشر S&P 500، ما أنهى صورة “فلوس المغفلين” التي لاحقتهم منذ أيام كورونا. ومصطلح “فلوس المغفلين” تستخدمه وول ستريت لوصف المستثمرين الأفراد باعتبارهم أقل خبرة وأكثر اندفاعًا من المؤسسات المالية الكبرى. سلة “الأسهم المفضلة للمستثمرين الأفراد” التابعة لـ Goldman Sachs حققت عائدًا بلغ ٣٠,٥٪ خلال ٢٠٢٥، مقابل ١٦,٤٪ فقط لمؤشر S&P 500، لتسجل السنة الثالثة على التوالي التي تتفوق فيها اختيارات المستثمرين الأفراد على السوق.

جيل زد ما يلعب

وبشكل خاص، بدأ أبناء العشرينات بتحويل مبالغ متزايدة من الحسابات الجارية إلى المحافظ الاستثمارية. فأكثر من ٣٣٪ ممن لم تتجاوز أعمارهم ٢٥ عامًا نقلوا أموالًا إلى حسابات استثمارية خلال ٢٠٢٤، مقارنة بـ ٦٪ فقط من الفئة العمرية نفسها في ٢٠١٥، بحسب بيانات JPMorgan. قبل ٥ سنوات، جعل المستثمرون الأفراد شراء القيعان يبدو تصرفًا فوضويًا لكنه جذاب. واليوم أعادوا تقديمه كاستراتيجية قائمة على استهداف أسهم التكنولوجيا.

الأسهم المفضلة لديهم حاليًا تشمل Nvidia وAmazon وReddit وAppLovin وPalantir وTesla. أما SpaceX، فيُتوقع أن تصبح من أكثر الأسهم طلبًا فور طرحها للاكتتاب العام، وربما يحدث ذلك الشهر المقبل.

ليتها وقفت على كذا

في بعض دوائر الاستثمار، يبدو وكأن أسهم SpaceX توزع مجانًا ولا تُباع -الكل عنده أسهم فيها- لكن الواقع أعقد بكثير.

من خلف الستار؟

السبب يعود إلى ما يُعرف بـ SPVs، أو “الكيانات ذات الغرض الخاص”، وهي هياكل قانونية تسمح لمجموعة من المستثمرين بالدخول معًا في استثمار واحد داخل شركة خاصة غير مدرجة في السوق المالية. المشكلة أن هذه الكيانات أكثر خطورة وأقل شفافية من الأسهم العادية. والأسوأ أن بعض هذه الكيانات يستثمر داخل كيانات مشابهة أخرى، لدرجة أن المستثمر قد لا يعرف أصلًا كم طبقة تفصله عن الأصل الحقيقي الذي يعتقد أنه يمتلكه. وبحسب New York Times، أُنشئ ما لا يقل عن ١٧٠ كيانًا استثماريًا مرتبطًا بـ SpaceX منذ ٢٠٢٠. وفي تعليق ساخر، قال Matt Grimm المؤسس المشارك لـ Anduril: “كم شخص في أمريكا يعتقد أنه يمتلك جزءًا من SpaceX بينما هو فعليًا يمول إدمان أحد معارفه؟”

الصورة الكبرى

وارن بافيت علّق على هذه الظاهرة قائلًا: “لم يسبق أن رأينا الناس بهذا المزاج القريب من المقامرة، بايعينها، زي الآن.” وأضاف بازدرائه المعتاد: “إذا كنت تشتري أو تبيع عقود خيارات ليوم واحد، فهذا لعب عيال."

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط