
التاريخ : 2026-04-26

مدة القراءة : 2 دقائق
عيّنت "آبل" "جون تيرنوس" رئيسًا تنفيذيًا خلفًا لـ "تيم كوك". الصفات مطمئنة: هادئ، منضبط، يعرف الشركة من الداخل. باختصار، نسخة مطورة من "تيم كوك" بدون مفاجآت.
"كوك" سلّم شركة ضخمة بأرقام مذهلة. الإيرادات تضاعفت، والقيمة السوقية وصلت مستويات فلكية. لكن كثير من هذا النجاح جاء من تشغيل ممتاز وتحسين مستمر، وليس من “منتج قلب الطاولة”. "آبل" في عصر "كوك" كانت آلة تعمل بكفاءة ولم تكن المصنع السحري اللي يبهرنا كل سنة.
منذ ظهور "ChatGPT"، شركات التقنية دخلت سباق محموم. "آبل" أيضًا دخلت السباق.. لكن كأنها تمشي على مهَل. محاولتها عبر “Apple Intelligence” ما كانت كارثية، لكنها أيضًا ما خلت الناس تقول “واو”. والأسوأ، إنها اضطرت تعتمد على "Gemini" من "Google". كأنك تعزم على سفرة من مطبخ الجيران.
ترقية "تيرنوس" تعطي إشارة واضحة بأن "آبل" تبغى تركز على اللي تعرفه زين: الأجهزة.
الفكرة ذكية نوعًا ما. إذا كانت كل تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمر عبر أجهزة "آبل"، الشركة بتأخذ حصتها من الكعكة بدون ما تخبزها. مثل صاحب العقار، ما يهمه أي مطعم ينجح.. المهم الإيجار يوصل. والأرقام تدعم هذا التوجه. مبيعات الأجهزة قوية، ودورات التحديث شغالة، والناس ما زالت تشتري.
"تيرنوس" أمام طريقين. الأول بسيط: زِد عدد الأجهزة، وخلك البوابة لكل شيء. ممكن تنجح، وممكن تصير "آبل" أكبر منصة اشتراكات في العالم بدون ضجة. الطريق الثاني أصعب: اختراع شيء جديد فعلًا. جهاز مختلف، تجربة مختلفة، شيء يخلي الناس تقول “هذا هو المستقبل”. المنافسين ما ينتظرون.. "Meta" تبيع نظارات ذكية، و"Jony Ive" (مصمم "آبل" السابق) يعمل مع "OpenAI" على جهاز جديد. بينما "آبل"… لسه تفكر كيف تجعل "Siri" تفهمك من أول مرة.
"تيرنوس" لن يعمل وحده، تيم كوك سيبقى في الصورة كرئيس مجلس الإدارة ووجوده قد يكون بمثابة دعم أو تذكير يومي بأن “في واحد قبلك كان يعرف يدير السفينة”. ويبقى اسم آخر دائمًا وراهم: "ستيـف جــوبز" الرجل الذي جعل العالم ينتظر مؤتمرات "آبل" كأنها عرض سينمائي.
"آبل" لا تعاني من سوء الإدارة، لكنها في صدد سؤال بسيط: أين هو المنتج الذي سيجعل الجميع يقلدها مرة أخرى؟
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
