
التاريخ : 2026-04-21

مدة القراءة : 2 دقائق
في بداية حكايتك في الحياة، يهمس أحدهم في أذنك: "تخلص الابتدائية وترتاح"، تمر السنوات، يأتيك نفس الشخص: "تخلص الثانوية وترتاح"، بعدها "تخلص الجامعة وترتاح" ثم "تتوظف وترتاح"، وهكذا يستمر السعي تأملا في حتمية الوصول، والمفارقة أن الوصول أحيانا يؤدي إلى الضياع. فهل هذا ما يقصده الرويشد في "ما في أحد مرتاح"؟ أم أن هناك تفسير آخر؟
العلم يفسر هذا الشعور؛ فالدماغ يفضل مشاهدتك وأنت تطرد وراء هدفك أكثر من مشاهدتك وأنت تصل، وأثناء سعيك يفرز دماغك كميات كبيرة من مادة "الدوبامين" التي تمنحك التركيز والنشاط، وبمجرد الوصول، يقل منسوب الدوبامين، وبالتالي يخفت الحماس ويبدأ الضياع والقلق. ما سبق لا يعني أبدًا التقليل من أهمية الأهداف؛ فالأهداف هي خارطة الطريق التي تنظم وقتك وطاقتك وتقلل من سؤال: وش نسوي اليوم؟ لكنه مجرد تفسير.
احذر من الوقوع في فخ النتائج. لا تربط قيمتك كإنسان بمستوى أدائك فقط، ولا تقنع نفسك بأن أهميتك تكمن فقط في قدرتك على الإنتاج والتفوق. هذا الفخ يقع فيه غالبًا من تعود منذ صغره على أن التقدير مرتبط بالنتائج الملموسة؛ لذلك تجده في سعي دائم للإنجاز ليحمي قيمته أمام نفسه فقط، دون البحث عن النمو أو التطور، وعند وصوله للهدف، يصطدم بفراغٍ مخيف؛ فهو لا يعرف "من هو" بعيداً عن ألقابه وأرقامه.
بكل بساطة، لا تجعل حياتك تدور فقط حول هدف معين. اختر أهدافًا تشبهك وتعبر عن قيمك الخاصة. استمتع بمهاراتك وقدراتك بعيدًا عن أي هدف وبعيدًا عن لغة الأرقام والمقاييس. لا تضحي بعلاقاتك في سبيل النجاح؛ فالانتصار لا طعم له إذا لم تجد شخصًا تشاركه معه اللحظة. وأخيرًا: لا تتوقف عن الطموح.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
