صالات التسلق الداخلية ترند الرياضين 🧗‍♂️

التاريخ : 2026-04-19

مدة القراءة : 2 دقائق

الصيف اقترب وبدأ الناس يبحثون عن أماكن مغلقة تحميهم من الشموس وتساعدهم على الأنشطة المختلفة، ووفقاً لأحدث تقرير من Climbing Business Journal، بلغ عدد صالات التسلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا نحو ٨٧٥ صالة بنهاية العام الماضي وهو رقم قياسي غير مسبوق، كما أن هناك أكثر من ٧ ملايين أمريكي يمارسون التسلق، وينفق الكثير منهم أكثر من ١٠٠٠ دولار سنوياً على عضويات صالات التسلق.

بداية التسلق؟

نشأ تسلق الصخور في الأصل كجزء من الاستكشاف في جبال الألب بأوروبا في أواخر القرن التاسع عشر. ولكنه لم يزدهر في الولايات المتحدة إلا في الخمسينيات والستينيات، عندما أدى النمو الاقتصادي بعد الحرب إلى توسيع الطبقة الوسطى. في تلك العقود، كان التسلق حكراً على من يملكون الوقت والوصول إلى الجبال. وكان المتسلقون النموذجيون شباباً بلا عائلات أو وظائف بدوام كامل، يكرسون حياتهم للصخور، ويعيشون في مخيمات بسيطة مثل "كامب ٤" الشهير في متنزه يوسيميتي الوطني. تدريجياً، تطورت هياكل التسلق الداخلية من مجرد وسيلة تدريب في غير موسم التسلق إلى الصالات الحديثة: - في منتصف الثمانينيات: طور المتسلق الفرنسي فرانسوا سافيني أول مقابض بلاستيكية تثبت بالبراغي، وباعها عبر شركته "Entre-Prises".

- عام ١٩٨٧م: افتُتح أول صالة تسلق تجارية في الولايات المتحدة باسم "The Vertical Club" في سياتل.

لماذا انتشرت هذه الصالات الآن؟

كانت نقطة التحول في عام ٢٠١٠م، فبعد الأزمة المالية عام ٢٠٠٨م، أصبحت العقارات التجارية الكبيرة في المدن الأمريكية رخيصة ومتاحة. مكنت هذه المساحات الواسعة من بناء "صالات ضخمة" (Megagyms) تتجاوز مساحتها ١٥ ألف قدم مربع، بتكلفة استثمارية تتراوح بين ١,٤ إلى ٢,١ مليون دولار بأسعار اليوم.

بناء مجتمعات التسلق

غيرت هذه الصالات ثقافة الرياضة، ففي مدن مثل ميلووكي (التي تفتقر للجبال)، أصبحت الصالة مكاناً لبناء مجتمع جديد. وفي عام ٢٠١٩م أظهر تقرير أن نصف رواد الصالات الداخلية تقريباً من النساء،

كما أن نمو هذه الصناعة استمر بنسبة ٤-٨٪؜ سنوياً لعقود دون توقف. واليوم، يعيش ٩٥٪؜ من سكان الولايات المتحدة على بُعد ٣٠ دقيقة فقط من صالة تسلق قريبة.

ما وراء صناعة صالات التسلق

على الرغم من الشعبية المتزايدة، تواجه الصناعة تحديات مثل ارتفاع تكاليف البناء والعقارات؛ أدى ذلك لظهور ابتكارات جديدة مثل لوحات التدريب (Training Boards)؛ وهي هياكل مستقلة يمكن التحكم في زواياها ومساراتها عبر تطبيقات الهاتف. بدلاً من بناء صالة ضخمة بتكلفة ملايين الدولارات، يمكن لصاحب عمل صغير تركيب بضع لوحات تدريب متطورة بتكلفة أقل بكثير؛ مما يسهم في فتح أسواق جديدة في المدن الصغيرة والمناطق التي لم تعرف ثقافة التسلق تاريخياً، مثل فلوريدا وتكساس.

الصورة الكبرى:

لقد تحول التسلق من نشاط هامشي يمارسه المغامرون في أعالي الجبال إلى صناعة ضخمة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط