
التاريخ : 2026-03-17

مدة القراءة : 2 دقائق
صناعة التجميل تشهد تحولًا جذريًا أعاد صياغة البزنس مودل للسوق، وتحديدًا فئة المستهلكين. فبعد ارتباط المكياج الوثيق لسنوات طويلة بالمرأة فقط دخلت فئات أخرى كانت خارج الحسابات تماما، هذه الفئات دخلت بسبب تغير القناعات الاجتماعية وجرأة العلامات التجارية في استكشاف فئات مستهدفة جديدة.
اهتمام الرجال بمظهرهم تجاوز فكرة "الهبّة"، وأصبح سلوكًا استهلاكيًا تبنى عليه الكثير من القرارات التسويقية، على سبيل المثال: في عام ٢٠١٩، كان ٩٠٪ من الرجال في الولايات المتحدة يؤكدون أنهم لا يستخدمون المكياج أبدًا، لكن هذه النسبة تراجعت إلى ٧٥٪ بحلول عام ٢٠٢٤، ومن المؤكد أنها تراجعت أكثر في هذا العام. خلال العامين السابقين، رصدت شركات التجميل القفزة الكبيرة في استخدام منتجات العناية بالبشرة بنسبة ٦٨٪. هذا الإقبال دفع كبرى الشركات إلى إعادة تصميم رفوفها لتقديم منتجات محايدة تلبي احتياجات الرجل والمرأة الذين يبحثان عن منتجات العناية اليومية كجزء من روتينهم الطبيعي.
فئة أخرى غير متوقعة ظهرت أيضًا في عالم التجميل الجديد: أطفال المدارس الابتدائية؛ حيث انتقلت الصناعة من بيع "ألعاب المكياج" البلاستيكية إلى تقديم منتجات احترافية حقيقية للأطفال من سن ٣ إلى ٧ سنوات. والأرقام هنا تتحدث؛ فقد حققت شركة "Evereden" مبيعات عالمية بلغت ١٠٠ مليون دولار في عام ٢٠٢٤ بمنتجات مخصصة للصغار، بينما تستثمر شركات مثل "Klee Naturals" ملايين الدولارات عبر بيع مستحضرات تجميلية آمنة للأطفال.
هذا التحول في صناعة التجميل تزامن مع تدفق الابتكارات القادمة من كوريا الجنوبية (K-Beauty)، والتي أصبحت المعيار الجديد للجمال في الغرب. ورغم أن حصة المنتجات الكورية في السوق الأمريكي تبلغ حاليًا ٢٪ فقط، إلا أن قوتها تكمن في نموها السريع؛ حيث تضاعفت مبيعاتها بنسبة تزيد عن ١٠٠٪ بين عامي ٢٠٢٣ و٢٠٢٥. هذا النمو جعل الابتكارات الكورية هي القائد الفعلي للسوق حاليًا؛ لأنها قدمت منتجات تناسب النساء والرجال والأطفال، وبذلك نجحت في صناعة التحول في سوق التجميل.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
