كيف تقنعك رسالة مزيفة؟

التاريخ : 2026-03-16

مدة القراءة : 2 دقائق

"شراء عبر نقاط بيع ٥٠٠٠ SAR." وصلت الرسالة قبل فترة وهزت القلوب للحظة.. تخيل لو كانت حقيقية؟ أول ما يخطر في بالك أن تفتح التطبيق بسرعة وتراجع العمليات. رسائل المال لها وقع مختلف. ولهذا يضع المحتالون الطُعم في رابط يحمل اسم جهة موثوقة، أو صيغة رسمية، ومن هنا تبدأ الحكاية.

كيف يحتالون عليك؟ يعتمد الاحتيال اليوم على فهم بسيط لطريقة اتخاذ الإنسان لقراراته. فعندما يشعر الشخص بالضغط أو الاستعجال، يميل إلى اتخاذ القرار بسرعة أكبر. ولهذا تبدأ كثير من الرسائل بعبارات مثل: إجراء عاجل، أو آخر فرصة، أو سيتم إيقاف الخدمة. وطبعًا الهدف هو خلق شعور بالعجلة يسبق التفكير الهادئ.

حيل نفسية يلعب عليها المحتال تشير دراسات في علم النفس السلوكي إلى أن نسبة كبيرة من الناس قد يقعون في شكل من أشكال الاحتيال، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن ٧٤٪ من المشاركين مرّوا بتجربة احتيال واحدة على الأقل. وتوضح هذه الأبحاث أن المحتالين يعتمدون غالبًا على أربع حيل نفسية بسيطة تتكرر في معظم عمليات الاحتيال:

- السلطـــــــــــــــــــــة عندما تأتي الرسالة باسم بنك أو جهة رسمية، يشعر الشخص تلقائيًا أن الأمر موثوق ويستحق الاستجابة. - التأثير الاجتمــــــــاعي بعض الرسائل توحي بأن كثيرًا من الناس استفادوا من العرض أو سارعوا إليه، فينشأ شعور بأن الفرصة حقيقية وأن الآخرين سبقوك إليها. - الالتـــــــــزام بالقرار بعد أول خطوة مثل إدخال بيانات أو تحويل مبلغ بسيط، يصبح التراجع أصعب قليلًا، لأن الإنسان بطبيعته يميل إلى الاستمرار فيما بدأه. - اللعب على المشاعـــــــر الخوف على المال، أو الإغراء بفرصة تبدو مغرية، قد يدفعان الشخص إلى اتخاذ القرار بسرعة.

المواسم منجم المحتالين في المواسم تزيد الالتزامات، وتكثر رسائل الطلبات، والمشاوير تتلاحق. ومع قرب العيد كثير من الناس ينتظرون شحنات: ملابس، هدايا، أو أغراض تأخرت بسبب ضغط الشحن أو تعطّل الرحلات. ففي مثل هذا الوقت تبدأ الرسائل التي تظهر أنها موثوقة: "شحنتك متوقفة بانتظار التأكيد"، أو "حدّث بياناتك لإكمال التوصيل". وطبعًا الواحد ما يصدق خبر ويضغط على الرابط بسرعة علشان تمشي الشحنة. لكن المشكلة أن الضغطة هي اللي تفتح الباب للمحتال ونكتشف أن "يادار دخلك شر".   ما الذي يحميك؟ هناك قواعد بسيطة تكررها الجهات المختصة في الأمن السيبراني دائمًا: - رمز التحقق الذي يصلك على الجوال سرّي، ولا يُشارك مع أي شخص، حتى لو قال إنه من بنك أو شركة. - الرسائل التي تطلب ردًا سريعًا غالبًا ما تراهن على الاستعجال، لذلك خذ وقتك قبل أن تتجاوب. - تحقق من الرابط قبل الضغط عليه، والأفضل التواصل مع الجهة نفسها عبر تطبيقها أو رقمها الرسمي. وفي كثير من الحالات، دقيقة واحدة من التوقف والتأكد تكفي لأن تنهي الاحتيال قبل أن يبدأ.    الصورة الكبرى  الهاتف اليوم اختصر علينا كثيرًا من الأمور: الدفع، الطلب، والتوصيل. ويبدو أن المحتالين اختصروا الطريق إلينا أيضًا برسالة واحدة.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط