في عصر الذكاء الاصطناعي.. ماذا بقي للإنسان؟

التاريخ : 2026-03-10

مدة القراءة : 2 دقائق

هل ممكن يوم من الأيام الذكاء الاصطناعي يكتب فكرة ما خطرت على بشر؟ سؤال يبدو فلسفي، لكن مجموعة باحثين قرروا يختبرونه بطريقة بسيطة: نضع الآلة ضد البشر ونشوف.

الخبر

دراسة من جامعة مونتريال قارنت أداء نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini وClaude مع أكثر من ١٠٠ ألف إنسان في اختبارات الإبداع… والنتيجة كانت مفاجئة قليلًا: الذكاء الاصطناعي أصبح يتفوق على الإنسان العادي في بعض مهام التفكير الإبداعي.

لكن قبل ما نعلن نهاية الشعراء والروائيين… القصة فيها تفصيل مهم.

بداية الاختبار

الباحثون استخدموا اختبارًا نفسيًا معروفًا لقياس الإبداع يسمى Divergent Association Task.

الفكرة غريبة قليلًا، لكنها فعالة. يُطلب من المشاركين كتابة ١٠ كلمات لا علاقة بينها قدر الإمكان. كلما كانت الكلمات أبعد عن بعضها معنويًا، اعتُبر التفكير أكثر إبداعًا.

مثال على إجابة “إبداعية”:

مجرة، شوكة، حرية، طحالب، هارمونيكا، كوانتم، حنين، مخمل، إعصار، تمثيل ضوئي. ثم جاء الجزء الممتع… وضع الباحثون الذكاء الاصطناعي في نفس الاختبار.

المفاجأة

بعض نماذج الذكاء الاصطناعي مثل GPT-4 حصلت على نتائج أعلى من متوسط البشر في هذا الاختبار. يعني إذا أخذت إنسانًا عشوائيًا من الشارع وطلبت منه التفكير بإبداع… هناك احتمال جيد أن يتفوق عليه روبوت. بس معقولة ما فيه لمحة أمل؟ إلا! 

البشر المتفوقين.. (متفوقييين)

عندما نظر الباحثون إلى أكثر البشر إبداعًا ظهرت قصة مختلفة. • أفضل ٥٠٪ من المشاركين سجلوا نتائج أعلى من كل نماذج الذكاء الاصطناعي. • أما أفضل ١٠٪ من البشر فكانوا في مستوى آخر تمامًا. • الفجوة تصبح أكبر في الأعمال الإبداعية المعقدة مثل الشعر والقصص.

يعني؟

الذكاء الاصطناعي قد يتفوق على الإنسان العادي.. لكن أفضل العقول البشرية ما زالت في المقدمة.. يعني تكفون يا معشر البشر ما بقي لنا إلا الثقافة تثقفوا.

**إبداع الآلة يتطفى ويتشغل بزر! **

المثير للاهتمام أن إبداع الذكاء الاصطناعي ليس ثابتًا. يمكن للمطورين تغييره عبر إعداد يسمى temperature.

• إذا كان منخفضًا يعطي إجابات تقليدية وآمنة. • إذا ارتفع يصبح أكثر جرأة وعشوائية في الأفكار.

النتيجة هنا ليست خلاصة كثافة المشاعر والتجارب، بل مجرد رقم يتغير بضغطة زر.

الصورة الكبرى

هذه النتائج تضعنا بمواجهة سؤال صعب: ما قيمة الفن دون فنانه؟

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط