
التاريخ : 2026-02-23

مدة القراءة : 2 دقائق
منذ تسعينات القرن الماضي، راجت فكرة أن العولمة هي الخيار الأفضل على مستوى العالم، فكل دولة تتخصص في مجال صناعي معين، الدول الغنية في الصناعات الثقيلة، والدول النامية في الصناعات الخفيفة، والتبادل التجاري بين الدول سوف يقود إلى رخاء اقتصادي عالمي. لكن يبدو أن التصور الرومانسي للعولمة، قد بدأ في التلاشي.
الخبر؟
أصدر إسوار براساد الباحث الأمريكي من أصل هندي، كتابا في هذا الشهر بعنوان “حلقة الهلاك”: لماذا ينزلق النظام الاقتصادي العالمي نحو الفوضى؟ يرى فيه أن التحول في ميزان القوى العالمي، خصوصًا بعد صعود الصين والهند وتراجع الهيمنة الغربية، لم يؤدِّ إلى نظام أكثر توازنًا كما كان متوقعًاً، بل أطلق سلسلة حلقات مفرغة تربط الاقتصاد بالسياسة والجغرافيا السياسية، مما جعل العولمة نفسها مصدراً لعدم الاستقرار العالمي.
النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية يشهد انهيارا، فالمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد ومنظمة التجارة فقدت قدرتها على إدارة الاقتصاد العالم، كما تراجع التعاون الدولي، وزاد صعود القومية الاقتصادية من الصراعات التجارية بدلا من التعاون الذي بشر به مناصرو العولمة.
يرى الباحث أن بدأت تتضح جلياً بعض من عيوب العولمة والتي منها: 1) العولمة رفعت النمو لكنها زادت عدم المساواة. 2) الشعور بالتهميش الاقتصادي غذّى الشعبوية والاحتجاجات السياسية، مثل الموقف السلبي من الأجانب عموما عند مختلف دول العالم. 3) الشركات والتجارة لم تعد تخلق ترابطاً سلمياً بل أصبحت أدوات تنافس جيوسياسي.
العالم دخل مرحلة لا تكفي فيها الأدوات القديمة لضبط التوازن الدولي، ولابد من إعادة صياغة قواعد الاقتصاد والسياسة العالمية معاً.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
