
التاريخ : 2026-02-05

مدة القراءة : 2 دقائق
أنت واقف أمام شاشة دفع ذاتية، وأصابعك تتردد للحظة قبل أن تضغط على خيار "الإضافة" لطلبك المعتاد. لا توجد أعين تراقبك، ولا موظف خلف الكاونتر يبتسم بتهكم أو يرفع حاجبه استغراباً من كمية السعرات التي طلبتها، حتى لو كنت تريد إضافة كاتشب على الشاورما.
عندما تتعامل مع بشر، فأنت مبرمج لا شعورياً على محاولة الظهور بمظهر "المعتدل" أو "المنضبط". أما الشاشة، فهي مجرد جماد لا يملك مشاعر، مما يمنحك تصريحاً سرياً لتجاوز حدودك المعتادة. تطلب تلك الترقية لحجم الوجبة، وتضيف صلصة إضافية، وتختار تحلية لم تكن في الحسبان، كل ذلك وأنت تشعر براحة تامة لأن الشاشة لن تخبر أحداً عن "نهمك" اللحظي.
تعتمد هذه الشاشات على خوارزميات مبرمجة لعرض خيارات إضافية بشكل منهجي. فبينما قد ينسى الموظف البشري عرض "البطاطس الكبيرة" أو "الحلوى"، فإن الشاشة لا تنسى أبداً، وتقوم بعرض هذه الإضافات بطريقة بصرية مغرية تجعل من الصعب على المستهلك قول "لا".
تمنح الشاشات المستهلك وقتاً أطول لتصفح القائمة دون الشعور بضغط "الطابور" خلفه أو استعجال الموظف له. هذا الوقت الإضافي غالباً ما يؤدي إلى اختيار أصناف أكثر أو تجربة أشياء جديدة لم يكن ليطلبها في الظروف العادية.
61% من العملاء ينفقون مبالغ أكبر عند استخدام الشاشة، بزيادة قد تصل إلى 40% عن الطلب التقليدي.
المعرفة وحدها لا تغيّر السلوك، فنحن جميعًا نحن الأفضل لكن لا نفعله دومًا.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
