الدرجة الأولى وصلت إلى صالة السينما ✨

التاريخ : 2026-02-02

مدة القراءة : 2 دقائق

تواجه السينما اليوم تحديات كبيرة، حيث تراجع الحضور بنحو ٥٥٪ مقارنة بذروة ما قبل الجائحة، وتوقفت إيرادات شباك التذاكر عند حدود ٨٫٦ مليارات دولار في ٢٠٢٥م داخل الولايات المتحدة، مقابل ١١٫٤ مليار دولار في ٢٠١٩م.

في الوقت نفسه، غيّرت منصات البث عادات المشاهدة وجعلت البديل المنزلي خياراً سهلاً وجاذباً. هذا التحول دفع دور العرض إلى إعادة ترتيب أولوياتها، والبحث عن قيمة إضافية تُقنع المشاهد بأن الخروج من المنزل تجربة تستحق.

الرهان الجديد على التجربة

وسط هذا المشهد، بدأت تظهر ملامح إيجابية، فمبيعات تذاكر IMAX ارتفعت بأكثر من ٤٠٪ على أساس سنوي في ٢٠٢٥م. ودور العرض بدأت تلتقط الرسالة أن التجربة هي ما يبحث عنه المشاهد أكثر من الفلم نفسه. وهكذا بدأت الصالات تتحول تدريجياً إلى مساحات مريحة، أقرب لصالة البيت مع شاشة عملاقة ونظام صوتي يملأ المكان. 

كيف تبدو "الفخامة" في السينما؟

بحسب تقارير حديثة، تتسارع وتيرة تقديم التجارب الراقية في عدد متزايد من دور العرض: - سلسلة Vue بدأت طرح ٢٠٠ مقعد Ultra Lux في أوروبا، بمواصفات تشمل مقاعد جلدية فاخرة قابلة للإمالة، ومساحات شخصية مصممة للراحة القصوى. 

  • شركة Odeon البريطانية أدخلت المقاعد المميزة منذ ٢٠١٧م، ثم طوّرت التجربة إلى Luxe Suite Pods وهي مساحات شبه خاصة تناسب الأزواج والعائلات، واتبعتها مؤخراً بمقاعد VIP في الصفوف الأمامية.

  • سلسلة Everyman، التي تُعد من رواد السينما الفاخرة منذ تأسيسها عام ٢٠٠٠م، أعلنت مؤخراً عن ارتفاع ملحوظ في الاشتراكات، إلى جانب نمو الإيرادات وأعداد الحضور. وتتراوح الأسعار في مثل هذه الدور ما بين :

  • مقاعد Vue الفاخرة تتراوح بين نحو ١٣- ٣٥ دولاراً للتذكرة.
  • مقاعد Odeon الممتازة تتراوح بين ١٠- ٤٧ دولاراً، حسب توقيت العرض واليوم والتقنيات المستخدمة.  

**الابتكار لا يتوقف عند المقاعد **

الابتكار في دور السينما يتجاوز فكرة المقاعد إلى تجربة أوسع. الفخامة اليوم تمتد إلى عروض مرتبطة بفعاليات خاصة أو أطباق مستوحاة من الفيلم، وتجارب حسّية تشمل مقاعد متحركة وصوتيات متقدمة، وأحياناً مؤثرات إضافية تصنع جو كامل حول العرض. وحتى المحتوى المصمَّم للمشاهدة المنزلية، من مباريات رياضية إلى مسلسلات، عاد إلى القاعات بوصفه حدثاً جماعياً؛ إذ عُرضت الحلقة الختامية من Stranger Things في ٦٢٠ دار سينما خلال يومين (٣١ ديسمبر و١ يناير)، محققة إيرادات تقديرية تجاوزت ٢٥ مليون دولار داخل الولايات المتحدة. واضح أن الشاشة الكبيرة ما زالت تحب اللمة وتعرف كيف تغريها.

الصورة الكبرى:

السينما تعيد صياغة دورها: من شاشة تُشاهَد إلى تجربة تُعاش. ومع وفرة المحتوى في كل مكان، صار الفارق الحقيقي في الإحساس، وفي قدرة العرض على تحويل المشاهدة إلى مناسبة تستحق الخروج والوقت.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط