بيئات العمل تحتاج موظفين رايقين 😌

التاريخ : 2026-01-27

مدة القراءة : 2 دقائق

معظمنا عندما يسمع مفردة روقان، يتصور جزيرة بها عدد محدود من الناس، يجلسون على الرمل، يتأملون الموج، لكن مفهوم الروقان واسع جدًا، فقد يتجسد في زميل عمل يجلس بجانبك!   

في ذم الدوافير

في كل بيئات العمل، يوجد الموظف الذي يهمس لك في الساعة الثانية ظهرا، " تصدق ..من يوم قمت الصبح ما شربت إلا كوب قهوة" ويرسل لك رسالة بريد الساعة العاشرة صباحا يوم السبت، هؤلاء يظنون أن الحياة سباق إجباري، والطريقة الوحيدة للفوز به، هو الركض! مشكلة هذا " الدافور" أن ضرره يتعدى حدود حالته النفسية والاجتماعية، فحتى بيئة العمل تتضرر منه، لأن الإرهاق في العمل، يضعف القدرة على اتخاذ قرارات متزنة، وبناء علاقات وظيفية مستديمة.  

تصحيح الفهم

لا نعني بالموظف الرايق الموظف الذي يقضي وقت الدوام في ألعاب كاندي كراش، بل الموظف الذي يرى أن أفضل طريقة للعمل، هو استخدام الذكاء لابتكار أفكار جديدة تقلل الجهد، والذي يرى أن لكل موظف طاقة محدودة، فإذا بالغ في استهلاكها، سوف تنضب.

فلسفة الرايقين

لو تأملنا المشاكل الكبيرة في العمل، سنجد أنها عبارة عن مشاكل صغيرة، تراكمت مع الوقت لتصبح مشكلة كبيرة، يتطلب حلها في نظر " الدوافير" الصراخ والسهر واجتماعات لا تتوقف، وعصف ذهني، استنفار الجهود، لكن الرايقين لديهم تصور آخر للتعاطي معها، إذ إنهم ينشغلون بحل واحدة من المشاكل الصغيرة، بعدما ينتهون منها ينتقلون إلى مشكلة صغيرة أخرى.  

الدوافير مقابل الرايقين

بينما ينشغل الدوافير بالسعي وراء حلول مبهرة، يكتفي الرايقين بالحد الأدنى لتقديم حل عملي وفعّال، وبعيدا عن التنظير، الحياة الوظيفية الناجحة، تعتمد على تقديم حلول سريعة، لأن الفرص تطير، فإذا تريثت في التفكير بالتفاصيل الصغيرة، فقد تخسر الفرصة تماما.   

** الصورة الكبرى:**

كان ابن تيمية يتمثل كثيرا بهذا البيت: من لي بمثل سيرك المدلل، تمشي رويدا وتجي الأول.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط