
التاريخ : 2025-12-15

مدة القراءة : 2 دقائق
"لعبوني أو بخرب عليكم" عبارة تقال في مباريات كرة القدم في الشوارع، لكنها ليست خاصة بها وحسب، بل تقال هذه العبارة بصور مختلفة، كنوع من أنواع الابتزاز، ومن أحدث هذه الصور ما فعلته شركة Trustpilot، وهي منصة عالمية للتقييمات عبر الإنترنت تُساعد المستخدمين على مشاركة تقييماتهم، حول منتجات وخدمات الشركات.
كشفت شركة Grizzly Research أن منصة Trustpilot تكتب تعليقات سلبية من حسابات وهمية، حتى تجبرهم على دفع قيمة الاشتراك، بعض الشركات التي دفعت الاشتراك، تغير تقييمها من نجمتين إلى أربع نجمات! بعد أن أزالت المنصة التعليقات السلبية الحقيقية، وكتبت تعليقات إيجابية وهمية.
تسبب التقرير في انخفاض قيمة أسهم الشركة بنحو ٣٠ ٪ رغم أن Trustpilot نفت ما ورد فيه، ووصفت الاتهامات بأنها مبنية على فهم خاطئ لطبيعة عمل المنصة. وأكدت أن سياساتها تطبَّق على جميع الشركات سواء كانت مشتركة أو لا، وأنها تستثمر في أنظمة رقابية لإزالة التقييمات غير الموثوقة. لكن الجدل أعاد فتح سؤال أوسع حول مدى حيادية منصات التقييم، وحدود تأثير المال على مصداقيتها.
رغم الانتشار الواسع لمنصات التقييم وتحولها إلى مرجع أساسي قبل أي قرار شراء، إلا أن هذه الحادثة تذكّرنا بحقيقة مهمة: الثقة الرقمية هشة وسهلة التلاعب. وفي عالم تتشكل فيه السمعة التجارية خلال ثوانٍ، تبقى توصية صديق أو تجربة شخصية مباشرة أكثر مصداقية من أي عدد نجمات على شاشة.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
