الأطفال وألعاب الذكاء الاصطناعي: مَن يلعب بالآخر؟

التاريخ : 2025-12-04

مدة القراءة : 2 دقائق

سوق ألعاب الأطفال تحول جذريًا مع دخول الذكاء الاصطناعي؛ فالألعاب التي تبدو في ظاهرها لطيفة ومسلّية، تحمل في باطنها تفاصيل مقلقة مثل: التفاعل غير المتوقع، جمع البيانات، والتورط في محادثات لا تناسب الأطفال إطلاقا. 

المتوقع لحجم السوق

بسبب سعي الآباء لإيجاد بدائل تعليمية أو تفاعلية أكثر أمانًا؛ ارتفع الطلب على الألعاب "بدون شاشة" والتي تساعد على تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الأجهزة اللوحية والهواتف. هذا الارتفاع جعل الخبراء يتوقعون قفزة هائلة في حجم سوق الألعاب المبنية على الذكاء الاصطناعي من ٢٫٦ مليار دولار إلى ٩٫٧ مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة.

** ألعاب الذكاء الاصطناعي تحت الاختبار**

من أكثر الألعاب إثارة للجدل، دمى(Curio) التي تعمل كـ Chatbot داخل اللعبة، هذه الدمى تستطيع تعلّم شخصية الطفل، إجراء محادثات خاصة معه، وتكوين ذكريات عنه. وكل هذه المحادثات تُسجّل وتُرسل للوالدين ليعيدوا تشكيل طريقة تفاعل الدمية مع الطفل مستقبلا. ما تقوم به الدمى قد يتحول بسهولة إلى أداة تأثير سيكولوجية في يد أي طرف يتحكم بإعداداتها.

ورغم وجود أمثلة جيدة لألعاب الذكاء الاصطناعي مثل الروبوت الصغير Cozmo من شركة Anki الذي يعلّم الأطفال مبادئ البرمجة بطريقة ممتعة. هناك دمية أخرى تُدعى Kumma من شركة FoloToy أخبرت الباحثين - في وضعها الافتراضي - أين يمكن العثور على أشياء خطرة مثل: السكاكين، حبوب الدواء، وأعواد الثقاب وغيرها، وكل هذا باستخدام نموذج GPT-4o دون وجود حماية أو ضوابط كافية.

** الصورة من خارج محل الألعاب**

سابقا انشغل الآباء والأمهات بمشاكل "الطيبين" مثل: مخاطر الاختناق أو تناول المواد الضارة في الألعاب التقليدية. لكنهم الآن يواجهون "ابجريد" للمشاكل، وهي "المخاطر الرقمية" التي تشمل: التوجيهات الخاطئة، المحتوى غير المناسب، جمع وتخزين البيانات، والتأثير نفسي غير المباشر على الطفل، باختصار: تم حل مشكلة الشاشة، بمشكلة أخرى.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط