ستاربكس في الصين: الاتجاه نحو الطريق المنحدرة ↘️

التاريخ : 2025-11-06

مدة القراءة : 2 دقائق

شركات ناشئة

كتب بواسطة: عبدالكريم الوايلي

تدقيق ومراجعة: دلال السميران

قبل ٢٦ عاماً، دخلت ستاربكس إلى الصين وهي تحمل معها صورة جديدة عن الثقافة الأمريكية للحياة العصرية. فالقهوة لم تكن مجرد مشروب، بل كانت رمزية لأسلوب اجتماعي مختلف عن ثقافة الشاي التقليدية. ومع ازدهار الاقتصاد، كانت ستاربكس تفتتح فرعا جديدًا كل ١٥ ساعة في الصين، لتصبح هذه السوق إحدى أهم أسواقها العالمية. فماذا حدث؟

ستاربكس فقدت السيطرة

أعلنت الشركة مؤخرًا أنها ستتخلى عن الحصة الأكبر من عملياتها داخل الصين لصالح شركة الاستثمار الصينية Boyu Capital، بحيث تمتلك الشركة الصينية ما يصل إلى ٦٠٪ من شبكة تضم أكثر من ٨,٠٠٠ فرع، بينما تبقى ستاربكس محتفظة بـ٤٠٪ فقط، مع استمرار استخدام اسمها وعلامتها.

هذا التحول يعني أن ستاربكس "تنازلت" ولم تعد ترى نفسها القائد المطلق لهذا السوق، بل شريكاً يحتاج لدعم طرف محلي أقرب إلى واقع المنافسة الجديدة، وأكثر فهما لثقافة المستهلك في السوق الصينية.

لماذا نجحت؟ ولماذا خسرت؟

في سنواتها الأولى نجحت ستاربكس لأنها جاءت في توقيت مناسب؛ فالطلب على العلامات الغربية كان مرتفعاً، والطبقة الوسطى كانت تبحث عن تجربة شرب القهوة في مكان عالمي. لكن اليوم، الوضع تغير بشكل واضح، تباطؤ النمو الاقتصادي، وانخفاض القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة، جعلت المستهلك الصيني أكثر حذرًا في إنفاقه.  في السنوات الأخيرة، ظهرت قوى جديدة في سوق المشروبات، سلسلة Luckin Coffee إلى جانب شركات أخرى، أصبحت تملك فروعًا أكثر من ستاربكس بثلاث مرات، كما أنها تستهدف الشباب بأسعار منخفضة وعروض متجددة، هذه العلامات تعرف ذوق المستهلك الصيني جيدًا، وتتغير بسرعة وفقًا له.

هل انتهت ستاربكس كليا؟

رغم التراجع، ما زالت ستاربكس تحتفظ بصورة المكان المناسب للقاءات المهمة، لكن المشكلة هي أن الصورة وحدها لا تكفي.  الجيل الجديد في الصين يبحث عن شيء يشبهه، سواء في النكهات أو السعر أو الأسلوب، وهنا ستاربكس تبدو أقل سرعةً من المنافسين المحليين، الذين يتحركون بسرعة، ويجربون نكهات مبتكرة لجذب الانتباه.

المصادر

CNN

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط