بعد سنوات من الحماس تجاه المنازل الذكية التي تُدار بالأوامر الصوتية والأنظمة المتصلة بالإنترنت، بدأ ميزان الراحة والرفاهية يميل باتجاه آخر تمامًا… صار الناس يبحثون عن زرّ حقيقي يُضغط، وعن مفتاح يُدار باليد. 🎚️ البيوت الذكية اليوم صارت لصاحبها مشقّة "وغثى" فوق دوّامه مهامه المنزلية والعملية والاجتماعية.
تبحث عن الرفاهيـة؟ حَقّــك!
لعلّك أردت أن تصبح المهندس المنزلي الذكي مثل ناصر العثمان "يا مال الغنيمة" لكنك فشلت.. فلجأت إلى أدوات ذكية في منزلك تكفيك الهمّ والغَمّ، وإذا بأبي الغنائم يظهر في أحلامك ويُعيدك لنقطة البداية.. هذا التوجه ليس رفضًا للتقنية والتقدم بقدر ما هو توق إلى الاستقرار. فالمنازل الذكية أصبحت تولّد قلقًا بدلًا من الطمأنينة، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الأجهزة الذكية، وخراباتها، وصعوبة اكتشاف أعطالها، وصيانتها، وتجدّدها السريع.
أحدهم سبَقـــــــك..
بدأ كثيرون بتصميم ما يُعرف بـ "منطقة الاستجمام” داخل منازلهم، مساحات خالية من الشاشات والتقنية، تعيد للبيت دوره الأساسي، مثل ركن للقراءة، أو منطقة زراعة، وكُلٌ وهوايته. 🛋️🌾
دليـل من السـوق
- زادت “أركان القراءة” في إعلانات المنازل بنسبة ٤٨٪ خلال عام واحد.
- أشارت مجلة التصميم “دويل” على تراجع المنازل الذكية ضمن أبرز توجهات ٢٠٢٥م مؤكدة أن حتى المشترين الأثرياء في لوس أنجلوس صاروا يرفضون الأجهزة المتصلة بالإنترنت؛ هربًا من “صناعة الأتمتة المنزلية” التي تجاوزت قيمتها ١٠٠ مليار دولار.
وماذا عن السعودية؟
مما لا شكّ فيه أن التحوّل الرقمي في السعودية متميز عن بقية الدول، حتى وصل إلى أنظمة التحكم الذكية في المنازل، لكن بدأ يظهر السوق المحلي ملامح وعي نراها في كثير من المشترين الذين لا يبحثون عن “بيت ذكي بالكامل”، وإنما بيت عملي ومريح يتماشى مع البيئة والاستخدام، وكل ما فيه مُستدام قدر الإمكان.
الصــورة الكبــــــرى:
معيار الرفاهية في المنازل لا يقتصر على "أدوات ذكية"، فهي على توظيف عناصر البيت حسب الاحتياجات. برأيك: هل المستقبل للمنزل الذكي أو الكلاسيكي؟







