الاقتصاد الخفي في أزرار نتفليكس


`عن Variety

يوم الاثنين، أطلقت نتفليكس زرًا جديدًا فيه "رفع إبهامين" (two thumbs up) لتعبّر عن إعجابك المطلق بما تشاهده بعد سنة من التجارب.

قد تبدو أزرار مثل هذه بسيطة. ولكن كمية التفكير والأثر لها ليست بسيطة أبدًا.. لنتحدث عن التفاصيل.

في المتوسط..

.. يتم الضغط على زر "تخطي المقدمة" ١٣٦ مليون مرة يوميًا. إذا جمعناها ستجد أنه تم توفير ١٩٥ سنة بضغط زر "تخطي المقدمة" يوميًا.

الغريب أن الفكرة جاءت لمدير إبداع المنتجات في نتفليكس كاميرون جونسون عند مشاهدته لمسلسل "لعبة العروش" (Game of Thrones).

لمن لم يشاهد المسلسل، فأغنية البداية جميلة جدًا، ولكنها أطول من الليل الأسود (طول أغنية المقدمة دقيقتين أو ما يساوي ٤٪ من طول الحلقة في الجزء الأول من المسلسل.

وقد كان كاميرون يقدم الأغنية أحيانًا، ولكنه بعض الأحيان يقع في الخطأ المعتاد بالتقديم "زيادة عن اللزوم".

ولم يكن وحده..

فقد اكتشف فريقه أن مشاهدي نتفليكس يقومون بتقديم أول خمسة دقائق من المسلسلات ١٥٪ من المرات.

وبعد القيام بعدة اختبارات ووصولهم لاسم "تخطي المقدمة" (Skip Intro)، كانت النتائج "أسطورية".

أحد مهندسي نتفليكس قال: "أعتقد أننا حتى لو وضعنا زر مكتوب عليه "قطعة كيك مجانية" لم يكن ليحصل على ضغطات أكثر من "تخطي المقدمة"".

وبهذا أضافت نتفليكس الزر بشكل رسمي في ٢٠١٧.

الزر الآخر…

…كان زر بشعار نتفليكس نفسها على جهاز التحكم عن بعد، والذي ينقلك بضغطة زر واحدة، أينما كنت، ينقلك إلى عوالم نتفليكس:

في يناير ٢٠١١، عندما كان لدى نتفليكس ١٦ مليون مشترك فقط في أمريكا الشمالية، أعلنت نتفليكس عن شراكة لوضع زر "نتفليكس" على العديد من أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون:

بالنسبة لنتفليكس: كانت تعني أنه في كل مرة يرى الشخص جهاز التحكم يتم تذكيره بسهولة دخول نتفليكس، أو بتذكيره بالاشتراك إن لم يكن مشتركًا.

بالنسبة لصانعي التلفزيونات: كانت تعني دخلًا إضافيًا من نتفليكس. حيث أنه بسبب استفادة نتفليكس من "الزر" فقد أصبح السعر المتعارف عليه هو أن تدفع نتفليكس لكل شركة تصنع التلفزيون دولارًا مقابل كل ريموت كونترول يحمل زر نتفليكس.

المختصر: القصة تذكرنا بعنصرين مهمين في كل مشروع تجاري. أهمية البيانات لإيجاد مميزات لها تأثير كبير على تسهيل حياة المستهلك. وفعالية إقناع الشركات الأخرى بمشاركتك إذا وجدت معادلة تربح كلا الطرفين.



المصدر: Protocol, The Hustle

نُشرت هذه القصة في العدد 536 من نشرة جريد اليومية.