الدول الأوروبية تتسابق لرفع ميزانياتها العسكرية


`عن Giphy

أرسلت حرب روسيا وأوكرانيا رسالة تذكير لكل الدول الأوروبية التي نست الاهتمام بجيوشها، كمن أهمل سقاية نباتاته المنزلية.

ألمانيا ذكرت في خطوة تاريخية أنها ستشتري ٣٥ طائرة F-35 و ١٥ Eurofighters لتجديد أسطولها الهرِم من طائرات الـ Turnado. وهذه أول صفقة مهمة منذ إعلانها الشهر الماضي أنها ستجدد جيشها بميزانية تبلغ ١١٢ مليار دولار.

لماذا الخطوة تاريخية؟

ألمانيا استمرت لفترة طويلة "متفشلة" مما فعلته في الحرب العالمية الثانية، واستمرت في تجنب الإنفاق على جيشها لعقود. وقد أدّى هذا إلى ضعف هزلي في استعداداتها العسكرية:

  • أكثر من ٢٠٪ من أسلحة ألمانيا غير جاهزة للقتال. و٤٠٪ فقط من طائراتها الهليكوبتر متوفرة للإطلاق.
  • في أحد التدريبات العسكرية الألمانية في ٢٠١٤، اضطرت أحد وحدات الدبابات إلى استخدام مكانس خشبية بدل الرشاشات.

أمريكا "مولّعة"

تقليل الصرف العسكري الألماني لم يمر مرور الكرام على أمريكا والتي أصابها إحساس الصديق الذي يدفع فاتورة العشاء كل مرة. الرئيس السابق ترامب لام حلفاءه في الـ NATO مرارًا وبالأخص ألمانيا على عدم الوفاء بالتزامهم بصرف ٢٪ من دخلهم القومي على ميزانية الدفاع.

ولكن أتى بوتين وغيّر كل شيء

ألمانيا التي كانت تنفق ١,٥٪ من دخلها القومي على جيشها، أعلنت أنها ستزيد الإنفاق إلى أكثر من ٢٪ من ميزانيتها في الشهر الماضي. ودول أوروبية أخرى حذت خطواتها:

  • السويد (والتي ليست من أعضاء الـ NATO) قالت أنها ستزيد ميزانية الدفاع إلى أكثر من ٢٪ في "أقرب فرصة ممكنة"، بسبب سوء الوضع الأمني في المنطقة.
  • الدنمارك تأمل أن يبلغ إنفاقها العسكري ٢٪ من ميزانيتها قبل ٢٠٣٣، وبحسب تعبيرهم: "الأوقات التاريخية تتطلب قراراتٍ تاريخية".

وماذا عن أمريكا نفسها؟

حرب أوكرانيا غيرت العديد من الآراء في أمريكا أيضًا. من كان يعارض الميزانيات العسكرية اعترف أن "اللعبة تغيرت" وبحسب قولهم: "غزو روسيا لأوكرانيا غيّر موقفنا من الأمن القومي وما يجب أن يكون عليه في المستقبل".



المصدر: Bloomberg, NYT, MorningBrew

نُشرت هذه القصة في العدد 514 من نشرة جريد اليومية.