تحول مستخدمي الإنترنت إلى هواية العمل الاستخباراتي


`عن  MorningBrew / BlackSky via Twitter

بدلًا من كتابة روايات لن يقرأها أحد، أو التعليق العشوائي على تحديثات معارف منصات التواصل، شغلت مجموعة كبيرة من مستخدمي الإنترنت وقتها الفاضي بتجميع، تحليل، وتوزيع معلومات استخبارية عن حرب روسيا وأوكرانيا.

يعتمد هؤلاء المستخدمون على مصادر المعلومات المفتوحة. بمتابعتهم الدقيقة لما يقال على وسائل التواصل، ماينشر في صور الأقمار الصناعية، وأي معلومات أخرى مفتوحة للعامة، فقد اضافوا عنصرًا مهمة لقصة الحرب في روسيا، وقد يكونوا في طريقهم لتغيير كيف سيكتب تاريخ هذه الحرب.

البدايات؟

حتى قبل بداية هذه الحرب، قام الكثير من الباحثون حول العالم بفتح كميات كبيرة من البيانات للعامة عما يحدث في الأرض. تسمى هذه البيانات معلومات استخبارية مفتوحة (Open Source Intelligence أو OSINT).

كمثال واقعي: اكتشف مستخدموا الإنترنت هؤلاء قرار روسيا للتحرك باتجاه أوكرانيا قبل ساعات من إعلان الرئيس الروسي لـ "عملية عسكرية خاصة" وشاركوا هذه المعلومة على تويتر.

كيف فعلوها؟

  • أحد الباحثين قارن ازدحام السيارات على خرائط جوجل بالقرب من الحدود الأوكرانية الروسية. بصور معدات عسكرية اكتشفها مستخدم إنترنت ثاني بتحليله لفيديو من تيكتوك على الأرض يشير إلى أن الجيش الروسي بدأ في سد الطريق الساعة ٣:١٥ صباحًا.
  • وبالطبع لم تستخدم المركبات الروسية خرائط جوجل، ولكن كمية المستخدمين العاديين الذين تأثروا بإغلاق الطريق وضحت وجود الازدحام بخط أحمر.

كما أن هؤلاء الباحثين استطاعوا التحديد بدقة مواقع المعارك المصورة في وسائل التواصل، وسجلوا المعدات العسكرية المتروكة، وقاطعوا الاتصالات اللاسلكية. وأحد المراهقين في الجامعة أبحر في بيانات الطيران على ADS-B Exchange ليعرف ويشارك مواقع الطيارات الخاصة لأباطرة روسيا.

من جمهور هذه التحليلات؟

ليس العامة فقط. أوضح أحد الخبراء أن مثل هذه المعلومات تصل لمكاتب المسؤولين الرئيسيين في الناتو: "المعلومات المفتوحة هي جزء كبير من مهمتهم، ولكن اليوم لا توجد ضرورة لتوظيف شبكة كبيرة من الجواسيس، لأن الكثير من المعلومات أصبحت متوفرة، ومجانًا".

المختصر: انتشار وسائل التواصل، مع تطور تصوير الأقمار الصناعية، تسبب في الدور الكبير للمعلومات الاستخبارية المفتوحة الآن. وبعض حسابات هذه التحليلات جمعت مئات آلاف المتابعين.



المصدر: BuzzFeed, Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 513 من نشرة جريد اليومية.