أسباب وصول العقار لأعلى مستوياته


`عن Giphy

رغم كل أحداث الاقتصاد، لكن أسعار المنازل مرتفعة بشكل خيالي في أماكن متعددة حول العالم.

هناك مشكلة عرض واضحة جدًا (على الأقل في العقار الأمريكي). أحد المؤشرات التي يعتمد عليها لقياس صحة سوق العقار هو كمية المعروض للبيع مقارنة بمعدل عمليات البيع. السوق عادةً في حالته الطبيعية يكون المعروض فيه يكفي عمليات البيع لستة أشهر. لكن بحسب تقرير مؤخرًا من هارفرد فمخزون المعروض لا يكفي إلا لشهرين فقط، مما يعني شحًا تاريخيًا غير مسبوق في العرض.

لكن لنترك شرح الواضح (وهو ارتفاع الأسعار وشح الموجود) ولنتكلم عن العوامل / أسئلة وراء هذا الارتفاع. طبعًا السبب المنتشر هو هبوط معدل الفائدة وسهولة القروض العقارية (ويقابله برامج التمويل العقاري محليًا). ولكن هناك عوامل أخرى ذكرت في بودكاست Planet Money فنقلناها هنا، (وناقل الكفر ليس بكافر):  

الآباء هم السبب…

جيل طفرة المواليد (أعمارهم خمسينات إلى السبعينات اليوم) هم أغنى جيل على وجه التاريخ. ورغم أنهم يشكلون ٢٨٪ من المجتمع فهم يملكون ٤٤٪ من العقارات في أمريكا. وبصراحة، في العادة لا أحد منهم ينوي بيع عقاراته حتى موته. ومع تطوّر الطب وزيادة متوسط الأعمار عالميًا فهذه العقارات قد تظل محجوزة عن البيع في السوق حتى يصلون إلى التسعينات.

وجيل الألفية (عشرينات، ثلاثينات، وبعضهم أربعينات حتى) هم الجيل الذين يبحثون عن شراء عقارات الآن، ولكن الآباء ليست لديهم نية للبيع.

الرد: ما يحدث ليس خطأ الآباء، هم ليسوا من أنشأوا مشكلة العرض في البيوت، وليس خطأهم أن صحتهم جيدة وأنهم لا يريدون الانتقال إلى بيوت أصغر أو بيع بيوتهم. كما أنهم واقعيًا حتى إن باعوا بيوتهم فسيشتروا غيرها (لأن من يعيش في بيت يملكه، عادةً لا يعود للاستئجار)، مما يعني أن التركيز على جيل الآباء وأنهم السبب لا يحل المشكلة. إن أردتم حل المشكلة، أوجدوا بيوتًا إضافية.  

…وهم يعطلون بعض الحلول 

إن كان الحل بناء بيوتٍ جديدة، فالواقع يقول أنه عند كل اقتراح لبناء بيوت جديدة، أو تطوير عقاري، فأول المعترضين هم الملاك الحاليون (جيل طفرة المواليد مرة ثانية؟). قد يكون الحجة هي عدم كفاية الخدمات، أو ازدحام الشوارع، أو ببساطة لعدم رغبتهم في التغيير يجعل حيهم أسوأ. مثلًا إن كنت في حي للـ "فلل المنفصلة" وكان هناك مقترح لتحويل الحي لتمكين أبنية أكبر أو فلل متصلة، فأول معترض هم الملاك الحاليون لعدم تقليل القيمة في مكان سكنهم.

الرد: أيضًا لا يلامون، وهذا لا علاقة له بجيل المواليد أو غيره. كل من يملك منزلًا أو أي نوع من الأصول سيحاول الدفاع عما يحافظ قيمة ما يملكه.

والحل؟

المشكلة أن بناء ما يكفي للسوق بصياغته الحالية قد يتطلب عقودًا. مما يعني أنه قد لا تتوفر منازل بأسعار مناسبة إلا عند تقاعد جيل الألفية، ولكنه سيكون في الوقت المناسب جدًا (على حظ) الجيل زد.



المصدر: Harvard, Millionacres, Planet Money

نُشرت هذه القصة في العدد 353 من نشرة جريد اليومية.