لمحة من التاريخ: عبقرية فيمتو في التسويق عبر الزمن


`عن Raha Jamal

"اشتريت الفيمتو؟" هذا السؤال من زوجتي هو مدفع رمضان عندنا.

عمق القيمة العاطفية التي اكتسبها فيمتو مع ارتباطه برمضان (حتى حسب أرقام بحث جوجل) هو حلم تتمنى كل علامة تجارية تحقيقه.

بداية فيمتو

بدأ إنتاج فيمتو في بريطانيا عام ١٩٠٨ وكان يحمل في الأساس اسم "Vim Tonic"، باعتباره مشروباً بفوائدٍ صحية تمد بالطاقة والحيوية (أقل ما يقال أنه لم يكن هناك إثبات علمي للفوائد التي ذكرتها الشركة البريطانية).

في عام ١٩٢٨ حصلت شركة عبد الله العوجان وإخوانه على حقوق توزيع فيمتو لينجح بشكل باهر في الخليج وبذلك بدأت أهم مرحلة لشركة فيمتو عالمياً. وتم افتتاح مصنع فيمتو في السعودية خلال فترة السبعينيات.

وصلت الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى ٢٠ مليون زجاجة سنوياً في ٢٠١٣، وتصل مبيعات فيمتو في الشرق الأوسط إلى ٢٥ مليون عبوة سنوياً، تباع معظمها في شهر رمضان.

فطرة في التسويق

براعة فيمتو في التسويق ليست شيئاً جديداً. فمنذ نشأة الشركة أبدعت في تمركز العلامة التجارية بالتأكيد على الفوائد الصحية للمنتج، مما أعطى فيمتو تميّزاً في سوقٍ شديد التنافسية.

ولم تتخلّ فيمتو عن ادعاء صحية المنتج حتى إنشاء الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) والتي منعت المنتجات المستخرجة من النباتات عن ادعاء الفوائد الدوائية.

الارتباط العاطفي

منذ نشأتها وحتى الآن لا تزال فيمتو تحرص بشكل كبير على الشق الظاهري من التسويق وهو الإعلانات. حتى أثناء الحرب العالمية، حين مُنع الإعلان عن العلامات التجارية لأسباب متعلقة بالحرب، استمرت فيمتو في الإعلان على بعض الجرائد.

وتظهر إعلانات فيمتو بشكل بارز في رمضان، مما يعزز ربط العلامة برمضان والاجتماعات الأسرية وقد يغض النظر عن المحتوى الصحي للمكوّنات.

السؤال الأهم: هل جربتم الفيمتو "مضروباً في الخلاط" مع الثلج؟



المصدر:

نُشرت هذه القصة في العدد 280 من نشرة جريد اليومية.