الأسرار النفسية خلف المزادات


`عن Giphy

فاز باحثان في جامعة ستانفورد الأمريكية بجائزة نوبل للاقتصاد بسبب دراستهم للأسرار النفسية للشراء في المزادات.

المزادات التي نتكلم عنها ليست المزادات الخيرية الفخمة فقط. بل المزادات التي تتحكم في الكثير مما يجري حولنا كل يوم: من أسواق تجارة الخضار والسمك، إلى تنسيق هبوط رحلات الطائرات، وحتى إعلانات جوجل التي تراها في كل مكان على الإنترنت (ما عدا جريد طبعاً).

مختصر الأبحاث؟ بدأ الباحثان دراسة المزادات منذ الستينات وحتى اليوم. بدأوا بتفسير تفاصيل المزادات وعيوبها:

  • وصف الباحثان "لعنة الفائز": دائماً ما يكون في المزاد أحد المشتريين والذي يقدّر السلعة في المزاد بأعلى من قيمتها الحقيقية، ولذا فعادةً من يربح في المزاد يدفع سعراً أعلى من سعر السلعة الحقيقي.
  • وتجنّباً لهذه اللعنة يلجأ الكثير إلى تحديد قيمة تقديرية للسلعة (بمعلومات محدودة جداً) ثم يخفّض أقصى حد لعرضه ليكون هذا هو المستهدف. وفي نظر الباحثين هناك هدر للقيمة للجميع ينتج بسبب هذه العملية.

الحل المقترح؟ الشفافية

اقترح الباحثان أن السبب الأساسي للهدر أن المشاركين في المزاد يقيّمون السلعة بمعلومات ناقصة. لكن إن كانت هناك مشاركة أكبر للمعلومات عن السلعة (كتقييم معتمد من خبير مثلاً) ستكون النتائج أفضل للجميع حيث أن من سيفوز في المزاد هو الأقدر على الاستفادة من السلعة والإفادة بها بسبب كفائته في العمل وليس بسبب اختلاف السعر عن القيمة الحقيقية.

هذه مجرد نظريات، مكانها الكتب

لا. هناك تطبيقات واقعية. استعانت الحكومة الأمريكية بالباحثيْن في التسعينات لمساعدتهم في إيجاد أفضل تصميم لمزاد يسلّم شبكات موجات البث لشركات الاتصالات. واستطاع الباحثان تصميم مزاد ١) يزيد الدخل الحكومي ٢) يفيد القطاع الخاص ٣) يقلل الضغط على الشبكات.

وتم إعادة الاستعانة بالباحثين مرة أخرى في ٢٠١٦ لإعادة توزيع شبكات الطيف الترددي بأخذها من قنوات التلفزيون الأمريكية ونقلها إلى شركات الاتصالات لاستخدامها في شبكات الإنترنت. وتم تصميم طريقة مزادات نتج عنها ١٩,٨ مليار دولار، ذهب جزء منها للقطاع الخاص وجزء للحكومة الأمريكية للمساعدة في سداد العجز.

خاتمة لطيفة: الباحثان زملاء قدماء وأحدهم كان مشرفاً لرسالة الدكتوراة للآخر. كما أنهم جيران. وهذا فيديو جميل للدكتور عندما ذهب لإيقاظ جاره الساعة ٢:١٥ صباحاً لإبلاغه عن فوزه بجائزة نوبل.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 151 من نشرة جريد اليومية.