انتقال مكاتب خدمة العملاء إلى البيوت


`عن Petr Macháček

بعد موضة انتقال مكاتب خدمة العملاء بقوة التقنية إلى الدول ذات القوة العاملة الرخيصة، ظهرت بعض الشركات بفكرة جهنمية استخدمت "الاقتصاد التشاركي" لإعادة وظائف خدمة العملاء "محلياً" مع تخفيض التكاليف.

ظهرت شركات غامضة تعمل كوسيط بين شركات كبرى (مثل ديزني آير بي ان بي وغيرهم) ومتعاقدين مقدمين لخدمة العملاء. هذه الشركات (مثل Arise) رغم ضخامتها ولكنها تفضل العمل في الخفاء.  

للعملاء…

مثل ديزني فيستفيدون من Arise التي توفر لهم ممثلي خدمة عملاء "محليين ١٠٠٪"، ولكن بأسعار زهيدة. كيف تستطيع ذلك؟ بتحميل تكاليف التدريب، وشراء أجهزة العمل، وغير ذلك من حقوق الموظف الطبيعية على المتعاقد.

المتعاقد الراغب في الحصول على عقد عن طريق Arise يجب عليه:

  • تحمل تكاليف دورة تدريبية متخصصة للشركة التي يريد أن يعمل معها. ليتمكن الشخص من القيام بمهامه للرد على عملاء ديزني بأفضل وجه لا بد من دورة تدريبية قد تستغرق عدة أشهر يقوم الشخص بدفع تكاليفها.
  • كما يتحمل المتعاقد الراغب الأجهزة الضرورية للوظيفة (لابتوب، سماعة، انترنت… وغيرها).

للمتعاقدين…

  • تبيع الشركة للمتعاقدين حلم أنهم أصبحوا أصحاب أعمال وأن عقودهم هي بشكل مباشر مع مقدّم الخدمة (مثل ديزني).
  • تحصل الشركة على نسبة من دخل من يعمل عن طريق منصتها (كما تحصل أوبر على نسبة من دخل السائق).
  • بعكس سائقي أوبر وكريم، يجب على المتعاقد أن يتواجد في أوقات محددة للقيام بمهامه.
  • يجب على الشخص العمل لـ ٢٠ ساعة كل أسبوع.

مستعد أوظفك، لكن لازم تدفع

خدمات Arise قيّمة للشركات التي ترغب في تقليل مصاريفها. لكن ما يحصل واقعياً أنهم موظفون (بساعات عمل لا يتحكمون بها، ويتم تقييم أداءهم، وتغيير تكليفهم) ولكن بدون حقوق الموظفين (التدريب، تكاليف أجهزة العمل، التأمين الصحي، الإجازات المرضية، مكافآت نهاية الخدمة، وغيرها). بل واقعياً يجب عليهم الدفع مقدّما (للتدريب والأجهزة ليتمكّنوا من العمل في خدمة العملاء).

قانونياً: ظهرت بعض الشكاوى التي تكشف أن ما تقوم به Arise هو إجحاف بحق المتعاقدين. وحين قام بعض المتعاقدين بالشكوى، وجدوا تفاصيل في العقد تجبرهم على حل أي نزاع قانوني عن طريق التحكيم، وليس المحاكم. ميزة هذه الطريقة لـ Arise هي خصوصية عملية التحكيم حيث يمكنهم التسوية مع المشتكي بدون الطبيعة العلنية التي قد تجذب آلاف المشتكيين الآخرين.



المصدر: The Hustle

نُشرت هذه القصة في العدد 149 من نشرة جريد اليومية.