عندما تدير الخوارزميات مكان العمل


`غضب Giphy

وصلت رسالة نصية لسائق توصيل طلبات في بكين تقول له: "المسافة ٢ كيلومتر، الوقت الأقصى للتوصيل ثلاثين دقيقة". اصيب السائق بالهلع لأنه يعلم من خبرته في توصيل الطلبات لمدة سنتين أن أقصر مدة لقطع هذه المسافة في السابق كانت ٣٢ دقيقة.

لكن لإرضاء مديره (الخوارزمية الإلكترونية) عليه الآن أن يتصرّف ويختصر الوقت بأي طريقة ممكنة، وإن كان هذا يعني مخالفة القوانين المرورية، فاستغراق أي وقت أكثر من الحد الأعلى يعني تخفيضاً في التقييم، أو في الأجر، أو في أسوأ الأحوال الطرد.

هذا قد يكون نموذجاً متطرفاً من الإدارة بالخوارزميات، وهي طريقة طوّرتها أوبر، وتعتبر الآن عصب اقتصاد الوظائف المؤقتة.

في عالم الخوارزميات المدخلات: بيانات الموظف (تقييمات العملاء، تاريخ صيانة المركبة، وغيرها) بالإضافة إلى بيانات أخرى عامة (مثل حالة الطقس أو الازدحام المروري).

المخرجات: قرارات متخذة آلياً، تظهر عادة بشكل تنبيهات في التطبيق:

  • تحفيز: جملة مثل "أكمل عدد إضافي من الرحلات لتحصل على مكافأة"
  • تكليف: قد يتم تغيير أوقات العمل للاستجابة لتوقعات الازدحام
  • عقاب: قد يتم تخفيض التقييم إذا رفض العامل مهام مسندة له

الغموض المشكلة تكمن في عدم وضوح تغيرات طريقة عمل الخوارزمية للعاملين، رغم أثرها المباشر عليهم من حيث أوقات عملهم وأجرهم.

وقد رفع عاملون في هولندا قضية على شركتهم بسبب غموض خوارزميتها في بعض التقييمات التي تؤثر على أجرهم. وترفض الشركات رفع هذا الغموض بسبب أن عمل الخوارزمية هو من أسرار المهنة.

المختصر: لا يرى جميع العاملون أن الخوارزمية هي رئيسهم المباشر، لكن من ينظرون إليها بهذا الشكل يتذمرون من: المراقبة اللصيقة، الغموض في التقييم، وانعدام المراعاة للاستثناءات.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 145 من نشرة جريد اليومية.