لا داعي للهروب بعد اليوم


`عن Giphy

كلنا لدينا تلك المهمة التي نتهرب منها. لا نقصد التسويف المعتاد. نقصد تلك المهمة التي سوفتها إلى درجة أنك تتجنب حتى التفكير فيها، وإذا جاءت أمامك بالصدفة تصاب بالذعر.

لا تبتئس، هذا الشعور يصيب معظم الناس من وقت لآخر. 

كيف وصلنا هنا؟

منذ قررت المهمة لأول مرة، لم تبدأ بها فوراً، وأجلتها.

قد يكون السبب: أولويات أخرى، أو الإرهاق، أو أن المهمة تتطلب التواصل مع شخص "ما تطيقه". أياً كان السبب: تم التأجيل.

المشكلة الكبرى: سوء المهمة يزداد مع الوقت

قد يكون الإرسال المتأخر فيه إحراج لك، أو أن التوقعات ازدادت من الطرف الآخر.

ويبقى أملك في معجزة أن يأتيك يوم تتفجر فيه طاقاتك و"تبدّع" في هذه المهمة.

لكن هناك مشكلة أكبر تحت الرماد

كل مرة تطرأ المهمة على بالك وتأجّلها لمرة إضافية، يزداد التأثير السلبي عليك، حتى تصل إلى درجة أنك لا تتذكر مصدر المهمة أو لماذا أردت القيام بها أصلاً، ولا يبقى إلا طعم مر يأتيك كلما تذكرتها.

وهنا يبدأ الدماغ الإنساني بالإبداع في بإيجاد طرق تجنّبك تذكّر المهمة (مثل تجنّب الجسم للأدوات الحادة). قد تتجنب النظر إلى الايميل، أو الرسائل النصية، أو تتجنب التفكير في الأشخاص الذين يذكرونك بالمهمة.

رغم أن هذا الوصف قد يبدو مسلياً، لكن للأسف فآثاره النفسية حقيقية وقد تصل في حالات متطرفة إلى أمراض جسمية عند بعض الأشخاص.

كيف نتحكم بالموقف؟

١) ملاحظة مثل هذه الظاهرة هو أول خطوة ٢) المخرج: إذا طرأت المهمة على بالك، فكر فيها بصدر رحب: قد تجد طريقة للتملص من المهمة تماماً، أو إيجاد طريقة مختصرة لإنهائها ٣) هل هي مهمة؟ إن فكرت في الموضوع بهدوء قد تجد أن هذا الشيء المؤجل غير مهم أصلاً (وإلا لم تكن لتستطيع تأجيله لشهور) أو أن الطرف الآخر قد لا يكون منزعجاً بالطريقة التي تتصورها (قد يكون انزعاجه من عدم إتمامك للمهمة لا يتجاوز ٢ من ١٠) ٤) انتهى الوقت: إذا وصل التأجيل لشهور، فكر في إلغاء المهمة تماماً، فعلى الأرجح أن الفائدة من المهمة الآن لا تساوي المجهود النفسي للقيام بها بعد كل هذا التأجيل ٥) التفويض؟ استأجر أحداً يقوم بالمهمة بدلاً منك؟ ٦) اسآل طبيب: إذا كنت تعاني من هذه المشكلة بشكل متكرر، قد يكون من المهم أن تسأل أحد المتخصصين (#اسأل_نالا) ٧) استمر بالتطوّر: هناك مقالات عن التسويف يمكنك مراجعتها ٨) تخلص منها في مهدها: إن بدأت تعرف هذه النوع المهام التي تنتهي في قائمة المسوّفات، حاول ألا توافق عليها من الأصل ٩) ساعد الآخرين: إن عرفت أن غيرك (أحد موظفيك مثلاً) عنده مهمة مسوّفة تجاهك حاول إخراجهم من هذا الحرج والتخفيف عنهم



المصدر: Medium

نُشرت هذه القصة في العدد 132 من نشرة جريد اليومية.